وأظهر التقرير أن دولة الإمارات تبوأت المرتبة الأولى عالمياً في أربعة مؤشرات رئيسية تقيس نقاط القوة في الابتكار، هي سياسات وثقافة ريادة الأعمال، واستقطاب الطلبة الدوليين، وتمويل الشركات الناشئة والآخذة في التوسع، والاستثمارات الجديدة في البحث والتطوير والتقنيات المتقدمة.
ويقيس تقرير مؤشر الابتكار العالمي 2026 أداء 139 اقتصاداً حول العالم في مجال الابتكار، وتركز نسخة العام الحالي على تمكين رواد الأعمال في مجالات العلوم المتقدمة والتكنولوجيا وتحويل الاكتشافات العلمية إلى مشروعات قابلة للتوسع وذات أثر اقتصادي واسع، ولا سيما في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية والمواد المتقدمة وأشباه الموصلات والطاقة النظيفة.
كما ي العالم نيوزالتقرير تطورات منظومات الابتكار في ظل التحولات العالمية وتفاوت معدلات النمو وتحديات أسواق رأس المال الجريء.
وقال عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، في هذا الإطار، إن دولة الإمارات، وبفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، قطعت أشواطاً متقدمة في توفير بيئة محفزة للابتكار في الاقتصاد وأنشطة الأعمال، تستند إلى أفضل الممارسات، بما أسهم في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة الدولة كوجهة حاضنة للمبدعين والمبتكرين من جميع أنحاء العالم.
وأضاف أن دولة الإمارات تشهد اليوم إنجازاً جديداً يضاف إلى المنظومة الوطنية للابتكار والإبداع، عبر تقدمها خمسة مراكز في مؤشر الابتكار العالمي 2026، وصولاً إلى المرتبة 25 عالمياً، بما يعكس ما تتمتع به الدولة من مقومات مؤسسية وبشرية وتقنية تدعم قدرتها على مواصلة الاستثمار في المعرفة والتكنولوجيا.
وأوضح معاليه أن هذا التقدم يؤكد نجاح رؤية دولة الإمارات في تحويل الاستثمارات والقدرات الابتكارية إلى نتائج ومخرجات ذات أثر اقتصادي ومعرفي ملموس، ويجسد مواصلة الجهود الوطنية لترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للاقتصاد الجديد والقطاعات القائمة على المعرفة والابتكار، انسجاماً مع مستهدفات رؤية نحن الإمارات 2031.
وتفصيلاً، حققت دولة الإمارات مراتب متقدمة في عدد من المؤشرات المرتبطة بالمخرجات الإبداعية والتكنولوجية وانتشار المعرفة، من بينها المرتبة السادسة عالمياً في قيمة العلامات التجارية ضمن أكبر 5000 علامة تجارية عالمياً، والمرتبة السابعة في إنشاء تطبيقات الهاتف المحمول، والمرتبة التاسعة في صادرات السلع الإبداعية، والمرتبة 13 في الصادرات عالية التقنية، والمرتبة 19 في إيرادات الملكية الفكرية كنسبة من إجمالي التجارة.
ووفقاً للمؤشر، سجلت العلامات التجارية في دولة الإمارات، المدرجة ضمن قائمة أكبر 5000 علامة تجارية عالمياً، قيمة إجمالية بلغت نحو 101.66 مليار دولار في عام 2026، بزيادة قدرها 15 بالمئة مقارنةً بعام 2025، فيما سجلت التطبيقات التابعة لمطورين وشركات مقرها دولة الإمارات نحو 2.91 مليار عملية تنزيل عالمياً في عام 2025، بزيادة قدرها 9.81 بالمئة مقارنةً بعام 2024، كما بلغت قيمة الصادرات عالية التقنية للدولة نحو 68.05 مليار دولار في عام 2024، بزيادة قدرها 36.35 بالمئة مقارنةً بالعام 2023.
وأوضح مؤشر الابتكار العالمي 2026 أن دولة الإمارات جاءت ضمن المراكز الثمانية الأولى عالمياً في ستة محاور فرعية، حيث حلت في المرتبة الأولى عالمياً في محور التعليم العالي، والثانية في محور بيئة الأعمال، والخامسة في كل من محور البنية التحتية العامة ومحور استيعاب المعرفة، والسابعة في محور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والثامنة في محور الائتمان.
وأظهرت نتائج المؤشر تحسناً ملحوظاً في أداء دولة الإمارات على مستوى مدخلات ومخرجات الابتكار، حيث تقدمت الدولة إلى المرتبة 12 عالمياً في مؤشر مدخلات الابتكار، مقارنةً بالمرتبة 14 في 2025، كما تقدمت خمسة مراكز في مؤشر مخرجات الابتكار.
وعلى مستوى الركائز السبع للمؤشر، جاءت دولة الإمارات في المرتبة التاسعة عالمياً في المؤسسات، والـ 13 في رأس المال البشري والبحث، والـ 13 في البنية التحتية، والـ 14 في تطور السوق، والـ 25 في تطور الأعمال، فيما جاءت في المرتبة الـ 47 في مخرجات المعرفة والتكنولوجيا والـ 36 في المخرجات الإبداعية.
وسجلت الدولة أداءً أعلى من متوسط الاقتصادات مرتفعة الدخل في خمس ركائز، هي المؤسسات، ورأس المال البشري والبحث، والبنية التحتية، وتطور السوق، وتطور الأعمال، كما جاء أداؤها أعلى من المتوسط الإقليمي في الركائز السبع للمؤشر.
ويصدر مؤشر الابتكار العالمي سنوياً عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية “الويبو”، وهي إحدى الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، ويقيس أداء الاقتصادات في مجال الابتكار من خلال مجموعة واسعة من المؤشرات التي تُصنف ضمن مدخلات ومخرجات الابتكار.
ويضم المؤشر سبع ركائز رئيسية هي المؤسسات، ورأس المال البشري والبحث، والبنية التحتية، وتطور السوق، وتطور الأعمال، ومخرجات المعرفة والتكنولوجيا، والمخرجات الإبداعية، وتندرج تحتها مجموعة من المحاور الفرعية والمؤشرات التي تقيس مختلف جوانب منظومة الابتكار.


