ووقع إيراولا (43 عاماً) عقداً لمدة عامين مع ليفربول، مواصلا نهجه المعتاد في عدم الارتباط بعقود طويلة الأمد، فيما جاء اختياره بعد دراسة إدارة النادي عدة خيارات عقب الإقالة المفاجئة للمدرب الهولندي أرني سلوت السبت الماضي.
وأكد المدرب الإسباني، في تصريحات للموقع الرسمي لليفربول نقلتها وكالة الأنباء البريطانية، أنه يدرك حجم التحديات الملقاة على عاتقه، لكنه لا يستطيع تقديم وعود مسبقة بالنجاح.
وقال إيراولا: “أعتقد أن ليفربول يمنحني فرصة تدريب أفضل اللاعبين، وأفضل اللاعبين يمنحونك فرصة المنافسة على الألقاب والفوز بها. لا يوجد عرض أفضل من هذا”.
وأضاف: “بالطبع، عندما تصل إلى أي مكان، لا يمكنك أن تعد بكل شيء، لكنني أفهم تماماً ما ينتظرني وما هو متوقع مني، وأنا مستعد للتحدي”.
وأوضح المدرب الجديد أن بناء الثقة مع النادي وجماهيره يمثل أولوية بالنسبة له، قائلا: “في البداية، عندما تصل إلى أي ناد، أعتقد أنك بحاجة إلى إثبات نفسك قليلا. يتعين عليك أن تستحق الانتماء إليه”.
كما أبدى تطلعه إلى الاحتفال بالنجاحات مع جماهير ليفربول، مضيفاً: “أرغب في أن أقوم بذلك بأسرع وقت ممكن لأحتفل معهم وأكون جزءا لا يتجزأ من تلك الاحتفالات”.
ويأتي التعاقد مع إيراولا بعد تجربة ناجحة مع بورنموث، حيث قاد الفريق لإنهاء الموسم الماضي في المركز السادس بالدوري الإنجليزي الممتاز، وهو إنجاز ضمن له المشاركة الأوروبية الأولى في تاريخه، ما عزز من قناعة مسؤولي ليفربول بقدراته الفنية.
وترى إدارة النادي أن المدرب القادم من إقليم الباسك الإسباني يمتلك المؤهلات اللازمة لإعادة الفريق إلى كرة القدم الشرسة والحماسية التي افتقدها خلال الفترة الأخيرة، كما أن فلسفته الكروية تتماشى مع الهوية التي يسعى النادي لترسيخها مستقبلاً.
وكان النجاح الذي حققه إيراولا في الدوري الإنجليزي أحد أبرز العوامل التي رجحت كفته، خصوصاً أن ليفربول سبق أن تعاقد مع سلوت قادماً من الدوري الهولندي من دون خبرة سابقة في الملاعب الإنجليزية.
ووصل المدرب الإسباني إلى مدينة ليفربول على متن طائرة خاصة قادما من مدينة سان سيباستيان، حيث زار مركز التدريب “أيه إكس أيه” وملعب “أنفيلد”، قبل أن يعود إلى بلاده في وقت لاحق من اليوم ذاته.
وبحسب التقارير، يرغب إيراولا في اصطحاب عدد من مساعديه الذين عملوا معه في بورنموث، بينهم تومي إلفيك وشون كوبر والمحلل توم ويبر ومدرب اللياقة البدنية بابلو دي لا توري، بينما تواصل إدارة النادي دراسة الخيارات المتعلقة بتشكيل الجهاز الفني الجديد.
وتعتقد إدارة ليفربول أن شخصية إيراولا القيادية وقدرته على تطوير اللاعبين تتوافق مع استراتيجية النادي طويلة الأمد، خاصة أن هذا الجانب ظل أحد الركائز الأساسية في مشروع “الريدز”، رغم الإنفاق الكبير الذي بلغ نحو 450 مليون جنيه إسترليني خلال سوق الانتقالات الصيفية الماضية.
كما ينظر إلى المدرب الإسباني باعتباره خياراً يضمن الاستمرارية، إذ يعتمد أسلوباً هجومياً قائماً على الضغط المكثف، وهو نهج يقترب من فلسفة المدرب الألماني السابق يورغن كلوب، مع إضافة أفكار جديدة تتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة، في مسعى لإعادة ليفربول إلى دائرة المنافسة المستمرة على البطولات المحلية والقارية.


