وتتفاوض واشنطن وطهران على تمديد وقف إطلاق النار بينهما، مما يمهد الطريق لمحادثات بشأن قضايا تشمل البرنامج النووي الإيراني، فيما يصر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ضرورة عدم السماح لإيران بصنع سلاح نووي. وتؤكد إيران أنها لا تسعى لصنع أي أسلحة نووية.
وأدت هجمات عسكرية إسرائيلية وأميركية في يونيو الماضي إلى إلحاق أضرار بثلاث محطات لتخصيب اليورانيوم كان من المعروف أنها تعمل في إيران في ذلك الوقت.
غير أنه يُعتقد أن كمية كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب لديها لم يلحق بها أي ضرر، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يتسن لها حتى الآن زيارة هذه المرافق للتحقق من ذلك.
ومع انعقاد الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المؤلف من 35 دولة، الأسبوع المقبل، قال دبلوماسيون معتمدون لدى الوكالة التابعة للأمم المتحدة إن واشنطن تعمل على إعداد نص، لكنها لم تعممه حتى الآن، ولذلك لا تزال التفاصيل غير واضحة.
وأبدت إيران استياءها من القرارات السابقة الصادرة عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضدها، وغالبا ما ردت بتصعيد أنشطتها النووية أو تقليص مستوى تعاونها مع الوكالة.
غير أن مصدر القلق الأكثر إلحاحا هذه المرة يتمثل في المحادثات مع الولايات المتحدة.
وقال ميخائيل أوليانوف، السفير الروسي لدى الوكالة، لصحفيين: “أعتقد أن ذلك يمكن أن يثير غضب الجانب الإيراني”.
وأضاف أوليانوف: “على حد علمي، سيطالبون إيران بالسماح لموظفي الوكالة بالوصول إلى المنشآت النووية على الأراضي الإيرانية”، مشيرا إلى أنه لا يعتقد أن تقدم الولايات المتحدة فعليا مشروع القرار.
وكان آخر قرار أصدرته الوكالة ضد إيران في نوفمبر لإلزامها بإبلاغ الوكالة “دون تأخير” بوضع مخزونها من اليورانيوم المخصب وبالمواقع النووية التي تعرضت للقصف، وهو ما لم تفعله حتى الآن.
وفي يونيو، خلص قرار إلى أن إيران انتهكت التزاماتها المرتبطة بعدم الانتشار النووي للمرة الأولى منذ نحو 20 عاما، مما أثار احتمال إحالتها إلى مجلس الأمن الدولي، إلا أن هذه الخطوة لم تتخذ حتى الآن.


