وأوضح روبيو، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في بودابست: “لقد قلتها البارحة وأعيدها اليوم، الاتفاق مع إيران صعب. يجب أن نفهم أن إيران يتم تسييرها واتخاذ القرارات فيها من قبل رجال دين متشددين”، مؤكدا أنهم يتخذون قراراتهم بناء على توجهات “أيديولوجية” وليس جيوسياسية.
وأضاف: “أعتقد أن هناك فرصة من أجل التوصل دبلوماسيا إلى اتفاق يتناول الأمور التي نشعر بالقلق حيالها، سنكون منفتحين للغاية على ذلك ومرحبين به”، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.
وشدد روبيو على أن بلاده ستحاول إبرام اتفاق رغم هذه الصعوبات، مؤكدا أن هذا ما يسعى إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وزاد: “بالطبع لن نتفاوض مع إيران أمام الصحافة، سنرى ما سيحدث ونأمل في التوصل إلى اتفاق”، مؤكدا أن الوفد المفاوض الأميركي في طريقه إلى المحادثات وأنه لن يستبق نتائج الاجتماع.
ومن المرتقب أن تبدأ الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة الثلاثاء، في جنيف بسويسرا بوساطة عمانية، عقب الجولة الأولى التي عقدت مطلع فبراير الجاري في سلطنة عمان.
وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر سيقودان الوفد الأميركي المشارك في المحادثات.
ومن جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي عبر منصة “إكس”، عقب وصوله إلى جنيف الأحد، إنه “يسعى للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف”، مؤكدا أن “الأمر غير المطروح على الطاولة هو الخضوع أمام التهديدات”.
وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن بلاده مستعدة لخوض مفاوضات نووية عادلة، مؤكدا قبول طهران بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وجاءت المفاوضات في ظل تهديد أميركي مستمر ببدء عمل عسكري في حال عدم التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، وتحرك واشنطن عددا من أصولها العسكرية الضخمة إلى الشرق الأوسط استعدادا لأي تطورات، غير أن طهران أكدت أنها لن تقف مكتوفة الأيدي وسترد على أي هجوم.


