ومنذ مطلع أكتوبر الجاري، يحاصر الحوثيون ثالث كبرى المدن اليمنية، بعدما قطعوا الطريق التي تربطها بعدن.
وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ينس لاركه، إن “هناك حاجة لإيصال الإمدادات الأساسية والمساعدات المنقذة للحياة إلى من يحتاجون إليها”.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي في جنيف: “مرت 20 يوما وما زالت تعز معزولة. المعارك المتواصلة تجعل وصولنا إلى المدينة شبه مستحيل، كما تحول دون مغادرة السكان لها”.
وأشار المسؤول الدولي إلى أن “النقص في إمدادات المياه يثير قلقا متزايدا، إذ يعتمد معظم السكان على المياه المنقولة بالشاحنات”.
ولفت الى أن “إنتاج المياه انخفض بنحو النصف”، في حين “ارتفعت كلفة المياه المنقولة بالشاحنات إلى نحو 3 أضعاف”.
وأوضح أن المنظمات الإنسانية المحلية تواصل توزيع ما تبقى من إمداداتها، محذرا من أن المخزونات توشك على النفاد، كما أكد أن غاز الطهي أصبح نادرا.
وأفادت منظمة الصحة العالمية أن المستشفيات في محافظة تعز تكافح للحفاظ على الخدمات المنقذة للحياة، في ظل نقص حاد في الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية.
وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير: “مع تعطل خدمات المستشفيات وتراجع المخزونات إلى مستويات خطيرة، هناك حاجة ملحة إلى إجراءات عاجلة لضمان استمرار الرعاية المنقذة للحياة لآلاف المرضى”.
وأضاف: “في مدينة تعز وحدها سجلت 42 منشأة صحية نقصا حادا في الإمدادات”، مشيرا خصوصا إلى أن نقص الوقود يهدد إنتاج الأكسجين وخدمات الإسعاف وسلاسل التبريد الخاصة باللقاحات.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إنها رصدت أكثر من 52 ألف حالة سوء تغذية حاد بين أكثر من 168 ألف طفل خضعوا للفحص في تعز هذا العام، من بينهم أكثر من 11500 حالة سوء تغذية حاد شديد.
وبعد سنوات من الهدوء النسبي في اليمن، تجددت المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو الماضي على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، قبل أن تتصاعد وتيرة المواجهات في سبتمبر وصولا إلى تخوم تعز.


