وقال كلداني، في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية” من عمان، إن الأردن شهد أحداثا أليمة أكثر من ذلك منذ عام 2005، مشيرا إلى أن تماسك المجتمع، إلى جانب دور الحكومة، يعزز قدرة المملكة على تجاوز هذه المحنة.
وأضاف: “من الغريب والجميل أيضا أنه في مثل هذه الجنازات وهي جنازة مسيحية تجد العدد الكبير من المسلمين خصوصا في القرى، وكذلك في الجنازات لإخواننا المسلمين تجد العدد الجيد من المسيحيين”.
ولفت الأب حنا، كاهن رعية الصويفية، إلى أن أبناء الديانتين يشاركون في الجنازات ومراسم العزاء لدى بعضهم بعضا، موضحا أن بعض المصابين في الهجوم مسلمون، وليسوا جميعا من المسيحيين.
الوحدة الوطنية في الأردن
قال الأب حنا كلداني إن الحادث، رغم دمويته، أكد أن الوحدة الوطنية وتماسك المجتمع هما القاعدة العامة في الأردن، بفضل الجذور القوية التي يستند إليها المجتمع.
وتابع: “دوما موقف الحكومة الأردنية -وعلى رأسها رئيس الوزراء، وفوقه جلالة الملك وولي العهد- صارم من القضايا الإرهابية ومن الاعتداء على أماكن العبادة، وأي مكان في الأردن سواء عام أو خاص”.
وأشار إلى أن الهجوم الإرهابي يمثل محنة كبيرة للأردن، لكنه أعرب عن ثقته بقدرة المملكة على تجاوزها بفضل قوة إيمان شعبها والتفافه حول قرار الدولة.
ووصف موقف الدولة الأردنية في التعامل مع الأحداث بأنه “جيد وواضح”، متمنيا السلامة للأردن والدول العربية كافة من أي عمل إرهابي أو تخريبي.
حصيلة الهجوم
أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، الجمعة، مقتل 7 أشخاص وإصابة 34 آخرين في الهجوم المسلح الذي استهدف المشاركين في جنازة داخل كنيسة حمود بمحافظة الكرك.
وبحسب بيانات المديرية، نفذ الهجوم مجهولون، فيما أكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة لضبط منفذي الهجوم، مضيفا: “لن يفلتوا من العدالة”.


