والتقطت هذه الصور في شهر يونيو من العام الجاري، وتظهر المزيد من الدمار الذي لحق بالمنازل والمنشآت التجارية ودور العبادة والبنية التحتية، وذلك منذ دخول وقف هش لإطلاق النار حيز التنفيذ قبل نحو 12 شهرا.
وتكشف الصور عن أضرار هائلة لحقت ببلدات شمال القطاع، مثل بيت لاهيا وبيت حانون، حث محيت مناطق بالكامل.
وبات من الواضح أن أحياء رئيسية في مدينة غزة، مثل جباليا والشجاعية، التي استهدفت مرات عدة، قد أصبحت غير صالحة للسكن.
كما تظهر الصور مساحات ضخمة من الخيام تمتد على طول أجزاء واسعة من الساحل، حيث تقع غالبيتها على بعد أمتار قليلة فقط من مياه البحر.
كما يظهر ميناء غزة الرئيسي، الذي كان يعج بالحركة سابقا، وقد أصبح متضررا بشدة وخاليا من قوارب الصيد، ومحاطا بمساكن مؤقتة بدائية، في حين تكتظ أي مساحة مفتوحة متاحة في مدينة غزة بالأكواخ والخيام والمآوي البسيطة.
ويمكن في صور “غوغل”، رؤية مساحات شاسعة من الأنقاض جنوبي غزة، حيث يبدو أن القوات الإسرائيلية أزالت كل شيء في شريط عريض بمحاذاة الحدود مع مصر، إذ تبدو مدينة رفح وقد تحولت بالكامل تقريبا إلى ركام، بينما سوي حي تل السلطان بالأرض.
وصعدت إسرائيل هجماتها على غزة في الأسابيع القليلة الماضية، وتقول إن حركة حماس تعيد تسليح نفسها وتشن هجمات، في انتهاك لوقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر من العام الماضي.
وتنفي حماس محاولتها شن أي هجمات أو إعادة بناء ترسانتها، وتتهم إسرائيل بتقويض اتفاق غزة.
وينص وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه العام الماضي بوساطة أميركية على إعادة إعمار القطاع في نهاية المطاف.
لكن لم يحرز تقدم يذكر، إذ أخفق المفاوضون في الاتفاق على شروط نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية، وفي الوقت نفسه استمرت الغارات الجوية الإسرائيلية.
وقال مسؤولو الصحة في القطاع إن ما لا يقل عن 1400 فلسطيني قتلوا في غزة منذ سريان وقف إطلاق النار، في حين يقول الجيش الإسرائيلي إن 4 من جنوده قتلوا في الفترة نفسها.
وتقول السلطات الفلسطينية إن أكثر من 74 ألف شخص قتلوا في الحرب الإسرائيلية على غزة، التي اندلعت في أعقاب هجوم حماس على إسرائيل يوم 7 أكتوبر 2023.


