الحراك جاء احتجاجا على الفصول المكتظة وطول ساعات الدراسة وتغيب المدرسين، فضلا عن ارتفاع درجات الحرارة داخل الصفوف خلال موجات الحر التي شهدتها البلاد هذا العام.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لقناة “بي إف إم تي في” إن 440 شخصا أوقفوا في مختلف أنحاء البلاد، مضيفا أن ثلثي الحالات وضعوا قيد الحجز لدى الشرطة، وأن الحصيلة النهائية لم تصدر بعد. وأصيب 48 من أفراد قوات الأمن خلال المواجهات التي شهدت في بعض المناطق إقدام طلاب على إضرام النار في الحاويات ورشق الشرطة بمقذوفات، فيما ردت قوات الأمن بالهراوات والغاز المسيل للدموع.
ورأى وزير الداخلية أن العنف لا يمكن تبريره بأي شكل، وقال إنه لا شيء يبرر الحضور إلى المؤسسات التعليمية للتظاهر بوجوه ملثمة أو مخفية وحمل مقذوفات وانتظار تدخل قوات الأمن لمهاجمتها.
وأشار إلى أن مواجهات الثلاثاء شهدت 7 حوادث ألقيت خلالها مادة حمض الهيدروكلوريك على عناصر الشرطة.
وبدأت الاحتجاجات في منطقة إيل دو فرانس بضواحي باريس، قبل أن تمتد إلى مدن أخرى في أنحاء البلاد. ووفقا لوزارة التربية الفرنسية، تأثرت 400 مدرسة من أصل نحو 3700 مدرسة باحتجاجات الثلاثاء.
ودان وزير التربية الفرنسي إدوار جيفري أعمال العنف، وكتب في منشور على منصة “إكس” أن إجراءات قضائية بدأت بشأن هذه الأفعال، ووصف العنف بأنه لا يوصف، معتبرا أن إضفاء الشرعية عليه أو الدعوة إلى توسيع إغلاق المدارس يعرض الطلاب والموظفين العموميين للخطر، وأنه تصرف غير مسؤول.
جاء الحراك الطلابي في موازاة تظاهرات نظمتها نقابات القطاع العام في مختلف أنحاء فرنسا، بهدف الضغط على الحكومة قبل يومين من إعلان مشروع موازنة سنة 2027.
ونظمت مسيرات نقابية في باريس ومدن أخرى، شارك فيها نحو واحد من كل عشرة معلمين في الإضراب، فيما نفذ آلاف من عناصر الإطفاء تحركا احتجاجيا في باريس.
وشارك نحو 300 ألف شخص في التظاهرات بحسب النقابات، من بينهم 30 ألفا في باريس وفق تقديرات الشرطة.
وكان رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو قد وصف، الاثنين، تصعيد الاحتجاجات في المدارس الثانوية بأنه غير مسؤول، وهاجم حزب “فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي، متهما إياه بتشجيع هذه التحركات.


