ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية مشاركة في الوساطة قولهم إن البيت الأبيض يسعى إلى التوصل لمذكرة تفاهم مع إيران لإنهاء الحرب وبدء مفاوضات نووية معمقة، فيما لا تزال هناك خلافات بين الجانبين بشأن عدد من تفاصيل المذكرة.
وأضافت المصادر أن المفاوضات دخلت مرحلتها النهائية، لكن من غير الواضح بعد ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق، بينما قال مسؤول أميركي إن الاجتماع لا يعني أن الاتفاق بات وشيكا، لكنه يعكس جدية المفاوضات ووجود فرصة جيدة لإنجازها.
وأكد مسؤولان أميركيان أن ويتكوف وكوشنر زارا منشآت تابعة لوزارة الطاقة في أوك ريدج، حيث يعمل بعض أبرز الخبراء الأميركيين في معالجة اليورانيوم وتقنيات أجهزة الطرد المركزي.
كما أوضحا أن فريقا يضم نحو 100 خبير شُكل مؤخرا للمشاركة في المفاوضات النووية في حال التوصل إلى اتفاق أولي، وأن الزيارة هدفت إلى لقاء أعضاء الفريق ومناقشة الاستعدادات لتنفيذ اتفاق محتمل.
ووفقا للموقع، اتفق ويتكوف وكوشنر مع نظرائهما الإيرانيين الأسبوع الماضي على شروط مذكرة تفاهم لمدة 60 يوما تتضمن تمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط، وإطلاق محادثات بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب والقيود المستقبلية على التخصيب.
وأشار التقرير إلى أن ترامب طلب تعديلين على نص المذكرة الجمعة الماضية، فيما أبلغ الإيرانيون الوسطاء أنهم سيطلبون تعديلات خاصة بهم. وتنتظر واشنطن الرد الإيراني الرسمي، بينما قالت المصادر إن الفجوات بين الجانبين لا تزال محدودة.
وبحسب مصدرين مطلعين على المحادثات، طلب ترامب أن يتضمن أي اتفاق نهائي مهلة 60 يوما لاستكمال خفض نسبة تخصيب اليورانيوم الإيراني، في حين تطالب طهران بمهلة 90 يوما.
كما لا يزال الخلاف قائما بشأن حجم الأموال الإيرانية المجمدة التي سيُفرج عنها وتوقيت ذلك، إذ تقول الولايات المتحدة إنها ستفرج عن الأموال بعد التوصل إلى اتفاق نهائي واتخاذ خطوات ملموسة لتنفيذه، بينما تطالب إيران بالإفراج عن جزء منها فورا.
ونقل التقرير عن مستشار للمرشد الإيراني قوله لشبكة سي إن إن إن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود بسبب ملف الأموال المجمدة، وإن “الكرة في ملعب ترامب”.
وأضاف أكسيوس أنه في حال انتقال المفاوضات إلى المرحلة الثانية، سيتعين على فريق الخبراء وضع خطة للتخلص من المواد النووية الإيرانية، وفرض مزيد من القيود على برنامج التخصيب، وآليات التحقق من الالتزام بالاتفاق.
وقال مسؤولون أميركيون إن بعض الخبراء المشاركين في الاجتماع كانوا ضمن الفريق الذي استعاد قبل أسابيع يورانيوم مخصبا من فنزويلا، ووصلت تلك المواد إلى ولاية كارولاينا الجنوبية الشهر الماضي لمعالجتها.
كما شارك عدد من الخبراء النوويين الذين حضروا الاجتماع في سلطنة عمان في المفاوضات النووية مع إيران قبل الحرب.
وقال مسؤول أميركي: “هؤلاء هم أبرز الخبراء النوويين في الولايات المتحدة، ويعرفون كيفية تنفيذ الجوانب الفنية التي سيتطلبها أي اتفاق مع إيران”.
وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن البيت الأبيض تلقى مؤشرات إيجابية من المفاوضين الإيرانيين، لكنه يعتقد بوجود انقسامات داخلية في طهران بشأن كيفية المضي قدما.


