وقال الزيدي، في بيان رسمي، إن الحكومة “تثمن الموقف الوطني المسؤول” الذي أعلنه الصدر، مؤكداً أن المبادرة تمثل “خطوة مهمة باتجاه تعزيز الاستقرار الداخلي وتكريس مبدأ حصر السلاح بيد الدولة”، إلى جانب دعم الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الوطنية والدستورية.
ودعا رئيس الوزراء جميع الفصائل المسلحة إلى “اتباع ذات المسار الوطني المسؤول والعمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية”، مشدداً على أن الدولة هي “الجهة الوحيدة المخولة باحتكار السلاح وإنفاذ القانون”.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب “تضافر جهود الجميع وتقديم المصلحة الوطنية العليا”، بما يسهم في حفظ وحدة العراق وأمنه واستقراره وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قد أعلن في وقت سابق انفكاك تشكيلات “سرايا السلام” بشكل كامل عن “التيار الشيعي الوطني”، والتحاقها الكامل بالدولة والجهات الرسمية المسؤولة عن التشكيلات العسكرية.
وأوضح الصدر أن القرار يأتي “انطلاقاً من المصلحة العامة للوطن وتحاشياً للمخاطر المحدقة بالوطن”، مشيراً إلى تحويل الجهات المدنية المرتبطة بالسرايا إلى “البنيان المرصوص” من دون أي مقرات أو سلاح أو زي أو عناوين تنظيمية.
كما دعا الصدر جميع تشكيلات الحشد إلى “الانفصال عن الأوامر الحزبية والطائفية”، وتسليم السلاح إلى الدولة، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على محاولة إعادة تنظيم العلاقة بين الفصائل المسلحة ومؤسسات الدولة العراقية، وسط دعوات متزايدة لحصر السلاح بيد الدولة وتقليص نفوذ الجماعات المسلحة المرتبطة بالأحزاب السياسية.


