وأصدرت شركة “ترامب موبايل” بيانا قالت فيه إنها تجري تحقيقا في الأمر، بمساعدة خبراء مستقلين في مجال الأمن المعلوماتي، بعدما بدا أن الأسماء الكاملة والعناوين وأرقام هواتف الأشخاص الذين دونوا استمارات الطلب المسبق تم تسريبها.
وقالت الشركة ردا على استفسارات لصحيفة “غارديان” البريطانية حول الأمر: “بناء على المعلومات المتاحة، لم نجد دليلا على اختراق أنظمة ترامب موبايل أو بنيتها التحتية أو شبكتها بشكل مباشر، ولا يزال التحقيق جاريا”.
وأضافت: “في الوقت الحالي، لا يبدو أن الحادث يتعلق بمعلومات بطاقات الدفع أو معلومات مصرفية أو أرقام الضمان الاجتماعي أو سجلات المكالمات أو الرسائل النصية، أو غيرها من البيانات المالية الحساسة، ويبدو أن المعلومات المتأثرة تقتصر حاليا على بعض بيانات العملاء، بما في ذلك الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني والعناوين البريدية وأرقام الهواتف المحمولة”.
ونصحت “ترامب موبايل” عملاءها بتوخي الحذر من أي رسائل بريد إلكتروني أو مكالمات أو رسائل نصية مشبوهة تتعلق بطلباتهم، مؤكدة أنها “لن تطلب من العملاء تقديم معلومات الدفع أو كلمات المرور أو أي معلومات حساسة أخرى عبر اتصالات غير مرغوب فيها”.
وتزامن ذلك مع بدء الشركة توزيع هواتفها الذكية “تي 1″، بعد تأخير دام قرابة 10 أشهر وتراجعها عن وعدها الأولي بتصنيع الهواتف في الولايات المتحدة.
وصرح مبرمج أسترالي يعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات منذ ما يقارب 20 عاما لـ”غارديان”، أنه اكتشف بالصدفة ثغرات أمنية محتملة في الموقع، وأبلغ عنها “ترامب موبايل”.
وقال المبرمج والأستاذ بجامعة كولومبيا في نيويورك جوناثان سوما، إن “بيانات المستخدمين تسجل أيضا من لم يكملوا عملية الشراء، حتى أولئك الذين تخلوا عن سلال التسوق من دون دفع”.
ويأتي الكشف عن الثغرة الأمنية بعد مرور عام تقريبا على إطلاق مؤسسة ترامب خدمة الهاتف المحمول والهاتف الذكي في يونيو 2025، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لانطلاق حملة دونالد ترامب الرئاسية.
في ذلك الوقت، أعلن نجلا ترامب، إريك ودونالد جونيور، عن خطط لإطلاق “هاتف ذكي ذهبي أنيق جديد، مصمم ومصنوع بفخر في الولايات المتحدة للعملاء الذين يتوقعون الأفضل من شركة الاتصالات الخاصة بهم”.
لكن موقع “ترامب موبايل” الإلكتروني يشير الآن إلى أن الهواتف “مصممة مع مراعاة القيم الأميركية”، وليست “مصنوعة في الولايات المتحدة”.
والأسبوع الماضي، صرح الرئيس التنفيذي للشركة بات أوبراين، أن أولى هواتف “تي 1” جُمعت في الولايات المتحدة، وأنها ستستخدم في المستقبل مكونات “مصنعة محليا بشكل أساسي”، وأضاف أن شحن الهواتف إلى العملاء قد بدأ.


