وينتظر تنفيذ الحكم صدور أمر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق وثيقة اطلعت عليها شبكة “إيه بي سي نيوز” الإخبارية.
وتقضي الخطة، التي حملت اسم “عملية العدالة الحازمة” وصدرت داخليا في فبراير الماضي بالتنسيق بين مسؤولي الجيش والمكتب الفيدرالي للسجون، لنقل المحكومين من الثكنات التأديبية في ولاية كانساس إلى منشأة الإعدام الفيدرالية في ولاية إنديانا.
وكانت منشأة إنديانا قد شهدت تنفيذ سلسلة إعدامات فيدرالية لمدنيين خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب، بينما لا تملك المحاكم العسكرية سلطة إنفاذ هذه الأحكام من دون مصادقة رسمية من الرئيس.
وقالت المتحدثة باسم الجيش الأميركي سينثيا سميث، إن هذه الإجراءات “تأتي في إطار تدريبات دورية تجريها المؤسسة العسكرية منذ 20 عاما لاستباق توجيهات البيت الأبيض”، مؤكدة أن الجيش لم يتلق حتى الآن أمرا محددا من ترامب للبدء في التنفيذ.
وتلزم الخطة الداخلية مختلف الوحدات العسكرية بإتمام التجهيزات وتسهيل عمليات الإعدام في غضون 150 يوما كحد أقصى من تاريخ توقيع الرئيس على الأحكام.
وامتنع البيت الأبيض عن التعليق حول نية ترامب التصديق عليها، محيلا الاستفسارات إلى وزارة الدفاع (بنتاغون).
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع مساعي ترامب في ولايته الثانية لتوسيع نطاق عقوبة الإعدام الفيدرالية، حيث وقع في يومه الأول في المنصب أمرا تنفيذيا يقضي بإعادة تفعيل العقوبة وتشديد تطبيقها، ليلغي بذلك قرار إدارة سلفه جو بايدن بوقف الإعدامات الفيدرالية مؤقتا.
وكان وزير الدفاع بيت هيغسيث صرح في سبتمبر الماضي، بأنه سيسعى لتنفيذ حكم الإعدام ضد نضال حسن، المدان بتنفيذ حادثة إطلاق النار العشوائي في قاعدة فورت هود عام 2009 التي أسفرت عن مقتل 13 شخصا.
وفي أبريل الماضي، أعلنت وزارة العدل عن تدابير لتسريع الإعدامات تشمل إدراج الرمي بالرصاص ضمن الوسائل المعتمدة للإعدام.
وتضم قائمة العسكريين الأربعة المحكوم عليهم بالإعدام أيضا، حسن أكبر، الرقيب السابق الذي دين بالقتل العمد بعد أن استهدف زملاءه الجنود بالقنابل والأسلحة النارية في معسكر بنسلفانيا في الكويت عام 2003، ورونالد غراي وهو طاه عسكري سابق دين عام 1988 بتهم تشمل القتل العمد والاغتصاب، وهو الوحيد الذي وقع رئيس أميركي (جورج دبليو بوش عام 2008) على أمر إعدامه قبل أن يتدخل القضاء لتعليق التنفيذ حتى عام 2016، إضافة إلى تيموثي هينيس، وهو رقيب أول سابق حوكم أمام محكمة عسكرية ودين بتهمة قتل امرأة وابنتيها عام 1986، وذلك بعد أن برأته محكمة مدنية في وقت سابق، وقبل أن تظهر فحوصات الحمض النووي أدلة جديدة دانته.
ولم ينفذ الجيش الأميركي أي عقوبة إعدام على منتسبيه منذ عام 1961، عندما أعدم الجندي جون بينيت لإدانته بجريمة اغتصاب ومحاولة قتل في النمسا.


