وأوضحت المصادر أن تعيين إلياس إريزاري، الذي كان يبلغ من العمر 19 عاما وقت اقتحام أنصار ترامب لمبنى الكابيتول عام 2021، في منصب داخل مكتب وزارة الحرب لشؤون العمليات الخاصة والصراعات منخفضة الحدة، أثار قلقا داخليا بين الموظفين الذين تساءلوا عن كيفية الوثوق بشخص أُدين في الهجوم على الديمقراطية الأميركية لشغل منصب حساس في الحكومة الأميركية.
وأضاف الأشخاص المطلعون أن إريزارّي، الذي قال لاحقا إنه ندم على مشاركته في الهجوم على الكونغرس الأميركي، يعمل ضمن قسم “الحرب غير النظامية ومكافحة الإرهاب” داخل المكتب، وهو فريق يضم حوالي 40 شخصًا تشمل مهامه عمليات مثل أمن السفارات، واستعادة الأفراد، وعمليات إنقاذ الرهائن.
ووصف مصدر هذه المهام بأنها من أكثر مهام البنتاغون حساسية، مؤكدا أنها تتطلب تصريحا أمنيا من مستوى “سري للغاية”.
وقال أحد الأشخاص المطلعين على تعيينه: “في حالات عمليات الإنقاذ أو الاستخراج، قد يضع ذلك القوات الخاصة في بعض من أكثر البيئات تعقيدًا وخطورة. وضع شخص جديد نسبيا في وزارة الدفاع، وله خلفية مثيرة للجدل، في مثل هذا الملف الحساس يثير أسئلة جدية حول القيادة”.
وفي بيان، قال المتحدث باسم البنتاغون بالإنابة، جويل فالديس، إن إريزارّي “موظف شاب مؤهل ووطني، ونحن فخورون بوجوده كمعين سياسي” في وزارة الحرب.
ولا يزال من غير الواضح من عيّن إريزارّي في هذا المنصب من داخل إدارة ترامب.
خلفية إريزارّي
وقت اقتحام الكابيتول، كان إريزارّي طالبا في السنة الأولى في كلية “ذا سييتادل” العسكرية العامة في ولاية ساوث كارولاينا، وكان يخدم كطالب في فيلق الطيران المدني، وفقا لوثائق المحكمة.
وبعد سفره إلى واشنطن مع رجلين آخرين، انضم إريزارّي إلى الحشد المؤيد لترامب الذي اخترق خطوط الشرطة ودخل المبنى بينما كان أعضاء الكونغرس يحاولون التصديق على فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية لعام 2020.
وقال الادعاء إنه، مع الحشود، دخل من نافذة مكسورة وهو يحمل قضيبا معدنيا، لكنه لم يضرب أي شخص.
واعترف إريزارّي بالذنب في تهمة جنحة تتعلق بدخول مبنى أو أرض محظورة والبقاء فيها، وحكم عليه بالسجن لمدة 14 يوما، وفقا لوثائق المحكمة.
وفي تلك الملفات القانونية، وصف إريزارّي بأنه كان قد حضر تجمع ترامب في ساحة “إيليبس” قبل أن ينتهي به المطاف في أعمال الشغب “عن طريق المصادفة”.
وكان إريزارّي من بين المشاركين في أحداث السادس من يناير الذين شملهم عفو أصدره ترامب في يناير 2025 عقب عودته إلى البيت الأبيض.
وشمل العفو ما يقرب من 1500 شخص، وبرئ معظم المشاركين الذين اتهمتهم وزارة العدل، كما خُففت أحكام على المدانين بتهم التآمر التحريضي ضد الولايات المتحدة، وبدأت وزارة العدل في إسقاط الإدانات، ومن المتوقع أن تكتمل العملية خلال أسابيع.


