ويمثل المتهم، الذي عرفته المحكمة باسم خالد “الح” فقط بموجب قوانين الخصوصية النمساوية، إلى جانب ضابط شرطة سوري سابق، أمام القضاء النمساوي في قضية نادرة تتعلق بملاحقة مسؤولين سابقين في أجهزة النظام السوري بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية.
وقال الادعاء إن خالد تولى رئاسة فرع المخابرات العامة في الرقة بين عامي 2011 و2013، وهي الفترة التي شهدت احتجاجات واسعة ضد نظام الأسد، قبل أن يفر من المدينة عقب سيطرة فصائل المعارضة المسلحة عليها.
ووجهت إلى المتهمين تهم التسبب في أذى جسدي جسيم والإكراه المقترن بظروف مشددة للعقوبة والاعتداء الجنسي، فيما يواجه خالد وحده تهمة التعذيب. وفي حال الإدانة، قد تصل العقوبة إلى السجن عشر سنوات.
وخلال الجلسة، نفى المتهمان جميع الاتهامات الموجهة إليهما، مؤكدين عدم تورطهما في أعمال تعذيب أو إساءة معاملة للمعتقلين.
وقال خالد ردا على سؤال من رئيس المحكمة حول ما إذا كان مارس العنف ضد محتجزين: “مستحيل، ليس هذا من مصلحتي، كما أنها ليست الطريقة التي تربيت عليها”.
وقدم الادعاء رواية مغايرة، تحدث فيها عن وجود زنازين مكتظة وعنف ممنهج داخل مبنى المخابرات في الرقة، بما في ذلك الضرب بخراطيم المياه واستخدام وسائل تعذيب معروفة مثل “بساط الريح”.
وكان خالد قد وصل إلى النمسا عام 2015 طالباً اللجوء، بينما لا يزال الجدل قائما حول الظروف التي ساعدته على مغادرة سوريا والوصول إلى أوروبا، في ظل تقارير تحدثت عن دور لأجهزة استخبارات غربية وإسرائيلية في ذلك.


