وقال لافروف، عقب المشاركة في اجتماع “مجموعة العشرين” : “من الناحية العملية، لم نشهد أي تقدم حقيقي في العلاقات مع الولايات المتحدة حتى الآن”.
وفي تعليقه على اتفاق موسكو وواشنطن الذي يسمح برفع مؤقت للعقوبات لشراء وقود الديزل الروسي بهدف خفض أسعار الوقود في المحطات الأميركية، حذر لافروف من أنه “لا ينبغي أن تكون هناك أوهام بشأن صفقة الديزل”.
وأشار إلى أن القضايا الجوهرية بين البلدين لا تزال دون حل، وأن العقوبات المفروضة في عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن مستمرة في ظل الإدارة الحالية، فضلا عن فرض قيود إضافية على عملاقي النفط “لوك أويل” و”روسنفت”.
وفيما يتعلق بالمحادثات المرتقبة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، قال لافروف إن المواقف التفاوضية واضحة. وأشارت التلميحات الأخيرة من الكرملين إلى أن الوفود تأمل في الاجتماع في منتصف نوفمبر المقبل، لمواصلة المحادثات المتعلقة بتسوية سلمية محتملة توقفت منذ أشهر.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، انتقد لافروف بشدة نظيره الألماني يوهان فاديفول، متهما إياه باتباع “دبلوماسية الصور الجماعية”.
وجاء هذا الهجوم بعد أن ألغى وزراء خارجية مجموعة العشرين الصورة الجماعية التقليدية في ختام محادثات أتلانتا في ولاية جورجيا الأميركية، بعد أن كان فاديفول قد صرح قبيل بدء الاجتماع بأنه “لن تكون هناك صورة جماعية تضم شركاءنا الأوروبيين مع السيد لافروف”.
وعلق لافروف على ذلك بالقول: “أسمي ذلك دبلوماسية الصور الجماعية. إذا كان أكثر ما يهمهم هو مظهرهم في الصورة الجماعية، ومن يقف بجانبهم، فهذا يوضح كل شيء”.
لقاء مع روبيو
وقبل تصريحاته الأخيرة، قال وزير الخارجية الروسي إنه أجرى محادثات “مرضية” مع نظيره الأميركي ماركو روبيو على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين.
وصرح لافروف للصحافيين عقب لقائه روبيو قائلا: “نعم، أجرينا حديثا مرضيا وإن كان مقتضبا، لأن لديه، لأسباب مفهومة، مهمات كثيرة بصفته المضيف”.
وقال إنه يقدّر موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب، لافتا إلى أن الولايات المتحدة هي الدولة الغربية الوحيدة التي أقرت بـ”الأسباب الجذرية” للنزاع بين روسيا وأوكرانيا.
وأشاد بانفتاح واشنطن على التواصل مع موسكو، فيما هاجم الأوروبيين على خلفية “مقاطعتهم المتعجرفة”.


