وأوضحت وزارة الخارجية اللبنانية في بيان، أن “اتخاذ أي تدبير قضائي بحق الموظفين العامين يستوجب الحصول على الموافقة الصريحة من الوزير المختص، وفقا للأصول القانونية”.
وأكدت الوزارة أن المهمة الموكلة إلى معوض جاءت بتفويض من رئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء، ووفقا للأحكام الدستورية ذات الصلة.
ويأتي بيان الخارجية اللبنانية بعدما انتقدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشدة الشكوى المقدمة ضد السفيرة، معتبرة أنها تستهدف عرقلة الجهود التي تقودها واشنطن لتعزيز الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان وإسرائيل.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لشبكة “سي بي إس نيوز”، الثلاثاء، إنه “من المحرج أن تنظر محكمة عسكرية في شكوى ضد السفيرة اللبنانية لدى واشنطن، لمجرد أنها تنفذ سياسة حكومتها الشرعية وتشارك في مفاوضات تقودها الولايات المتحدة”.
وفي تفاصيل القصة، تقدم المحامي اللبناني حسن عادل بزي ببلاغ ضد معوض أمام النيابة العامة التمييزية، متهما إياها بالاتصال بالسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر لتهنئته بسلامة نجله، بعد إصابته في حادثة دهس في الضفة الغربية المحتلة الشهر الماضي، معتبرا أن ذلك يخالف “قانون مقاطعة إسرائيل ويتنافى مع مقتضيات العمل الدبلوماسي”.
وأفاد وسائل إعلام لبنانية أن البلاغ أحيل إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية كلود غانم، الذي يعكف على دراسته لتحديد مدى قانونيته وانطباق قانون مقاطعة إسرائيل عليه.
ويعود “قانون مقاطعة إسرائيل” اللبناني إلى 23 يونيو 1955، ويحظر إبرام اتفاقات مباشرة أو غير مباشرة مع أشخاص أو هيئات مقيمين في إسرائيل أو يحملون جنسيتها أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها، إذا تعلقت بصفقات تجارية أو عمليات مالية أو أي تعامل آخر، أيا كانت طبيعته.
وتشارك معوض وليتر في محادثات بوساطة أميركية تهدف إلى تحسين العلاقات بين البلدين، اللذين لا يزالان في حالة حرب رسميا.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد استضاف السفيرين في واشنطن خلال أبريل الماضي، في أول محادثات دبلوماسية مباشرة بين لبنان وإسرائيل منذ عقود.
وفي يونيو، وقع البلدان اتفاقا إطاريا يهدف إلى تمهيد الطريق أمام سلام دائم، يشمل انسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ونزع سلاح حزب الله، ونشر قوات الحكومة اللبنانية، إلا أن تنفيذ الاتفاق تعثر بسبب خلافات بشأن ترتيب الخطوات وآليات التحقق منها.
وانتهت آخر جولة رسمية من المحادثات، التي عقدت في روما خلال أغسطس، من دون تحقيق تقدم، بينما التقى السفيران مجددا في وزارة الخارجية الأميركية خلال سبتمبر، وسط توقعات بعقد جولة جديدة من المفاوضات في العاصمة الإيطالية خلال أكتوبر الجاري.


