ووفق موقع “فيري ويل هيلث”، فإن مضغ الطعام يؤثر في الشعور بالشبع ويقلل من مخاطر الاختناق والانتفاخ.
فما الطريقة المثلى لمضغ الطعام؟ وكم من الوقت يجب تخصيصه لتناول الوجبة؟
بحسب المصدر، لا يوجد عدد محدد من المرات التي ينبغي فيها مضغ الطعام لتحسين عملية الهضم، خلافا للاعتقاد الشائع، بحسب اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي راشمي أدفاني.
وأوضحت أدفاني، أن المضغ يمثل الخطوة الأولى في عملية الهضم، إذ يساعد على تفتيت الطعام إلى جزيئات أصغر تمتزج باللعاب، الذي يحتوي على إنزيمات تسهم في تفكيك الكربوهيدرات والبروتينات قبل وصول الطعام إلى المعدة.
وأضافت أن المضغ يؤثر أيضا في التواصل بين الدماغ والأمعاء أثناء تناول الطعام، مشيرة إلى ضرورة مضغ الطعام جيدا حتى يصبح طريا ويسهل على الجسم التعامل معه.
وبالنسبة للأطعمة الأكثر صلابة، توصي أدفاني بمضغها نحو 20 إلى 30 مرة، مع التركيز على تفتيتها جيدا قبل البلع، بدلا من الالتزام بعدد ثابت لجميع أنواع الطعام.
تناول الطعام ببطء يعزز الشعور بالشبع
وبدلا من التركيز على عدد مرات المضغ، ينصح الخبراء بالاهتمام بالوقت المستغرق في تناول الوجبة، إذ تشير أبحاث إلى أن الأكل ببطء قد يساعد على زيادة الشعور بالشبع.
وفي دراسة نشرت عام 2018، أظهر المشاركون الذين استغرقوا 24 دقيقة في تناول الطعام زيادة أكبر في الشعور بالامتلاء بعد الوجبة، مقارنة بمن أنهوا وجباتهم خلال 6 دقائق فقط.
كما سجل الذين تناولوا الطعام ببطء انخفاضا أكبر في مستويات هرمون الغريلين، المعروف بدوره في تحفيز الشعور بالجوع عندما تكون المعدة فارغة.
وقال كايل ستالر اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي ومدير مختبر حركية الجهاز الهضمي في مستشفى ماساتشوستس، إن تناول الطعام ببطء ومضغه جيدا يساعدان على تسهيل عملية الهضم.
وأوضح أن “المعدة تتمدد لاستيعاب الطعام، ثم تعمل تقلصاتها على تفتيته إلى أجزاء أصغر ودفعه نحو الأمعاء الدقيقة”، مضيفا أن “المضغ الجيد يقلل الجهد المطلوب لإتمام هذه العملية، وهو أمر مهم خصوصا للأشخاص الذين يعانون مشكلات في الهضم أو تأخرا في إفراغ المعدة”.
وأشار ستالر إلى أن تناول الطعام ببطء قد يساعد أيضا على الحد من الانتفاخ، لكن الأدلة العلمية بشأن تأثيره في مشكلات هضمية أخرى، مثل الإمساك، لا تزال محدودة.
15 إلى 20 دقيقة لتناول الوجبة
توصي أدفاني بتخصيص ما بين 15 و20 دقيقة لتناول الوجبة، مع التوقف بين اللقمات ووضع الشوكة جانبا من حين إلى آخر، بدلا من الإسراع في الأكل للانتقال إلى المهام التالية.
وقالت إن إبطاء وتيرة تناول الطعام يساعد على الشعور بالشبع، ويتيح للجسم الاستفادة من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها.
كما تنصح بالانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، من خلال التوقف في منتصف الوجبة وتقييم ما إذا كان الشخص لا يزال جائعا أو وصل إلى مرحلة مريحة من الامتلاء.
وتشدد أدفاني على أهمية تجنب المشتتات أثناء تناول الطعام، مثل تصفح الهاتف، والتركيز على أخذ لقيمات صغيرة ومضغها جيدا.
المضغ الجيد يقلل مخاطر الاختناق
لا تقتصر أهمية المضغ على الهضم والشعور بالشبع، بل تمتد إلى ضمان انتقال الطعام بأمان إلى المريء، خصوصا لدى كبار السن الذين قد يكونون أكثر عرضة لدخول الطعام إلى مجرى التنفس.
وأوضح ستالر أن عضلات الفم والجزء العلوي من الحلق تساعد على نقل جزيئات الطعام إلى المريء أثناء البلع، لكن ضعف هذه العضلات أو عدم مضغ الطعام جيدا قد يؤدي إلى دخول بعضه إلى مجرى التنفس، وهي حالة تعرف بـ”الشفط الرئوي”.
وقد يرتبط الشعور بعدم الراحة أثناء البلع بحالة تعرف باسم عسر البلع، التي قد تؤدي إلى مضاعفات تشمل الاختناق والتشنج الحنجري والخراج الرئوي.


