ورأى أن التحرك في الجبال يغير موازين المعركة، لأن تلك المواقع كانت تمنح الحوثيين غطاء ناريا يساعدهم على تأمين وجودهم قرب المضيق.
وأوضح النسي، في حديث إلى برنامج “غرفة الأخبار” على سكاي نيوز عربية، أن الحوثيين ركزوا، بعد تمددهم نحو باب المندب قبل نحو أسبوعين، على السيطرة على جبال كهبوب.
وفي المقابل، أعادت القوى المناهضة لهم تنظيم صفوفها، بمشاركة أبناء الصبيحة والمنطقة العسكرية الرابعة.
وقال إن المعلومات الواردة إليه من الجبهة تفيد باستعادة سلسلة جبال كهبوب بالكامل، إلى جانب جبل قرفان، ووصول القوات إلى منطقة الوازعية.
لماذا تتجه المعركة إلى الجبال؟
بحسب النسي، لا تتقدم القوات المناهضة للحوثيين مباشرة نحو باب المندب أو المخا عبر الأراضي الساحلية المفتوحة، بل تركز على السلسلة الجبلية الممتدة شرقي الساحل الغربي.
وأوضح أن السيطرة على هذه المرتفعات توفر تفوقا ناريا على المناطق الساحلية، وهو ما سعى الحوثيون أنفسهم إلى تحقيقه خلال تقدمهم.
واعتبر أن استعادة الجبال قد تمهد لفقدان الجماعة مكاسبها على الساحل. واستحضر تقدم الحوثيين السابق إلى مشارف رأس العارة على خليج عدن، بعد وصولهم إلى باب المندب، مشيرا إلى أن أبناء المنطقة تصدوا لهم قبل أن يبدأ تنسيق عسكري منظم.
وتوقع النسي أن تصبح استعادة باب المندب وذباب، الواقعة بين المخا والمضيق، “مسألة ساعات”، لكنه ربط الخطوة بالتنسيق مع الجانب السعودي.
الضربات الجوية وخطوط الإمداد
قال النسي إن الغطاء الجوي صعّب على الحوثيين حشد مقاتليهم، خصوصا في المناطق الشرقية من تعز والمرتفعات المجاورة.
وأوضح أن الطيران يستهدف مواقع الحشد وخطوط الإمداد، إلى جانب مواقع في السلسلة الجبلية.
وأشار إلى ضربات جوية قال إنها استهدفت قبل ساعات مراكز حشد حوثية في منطقة البرح، معتبرا أنها أربكت تحركات الجماعة، وقد تساعد، إذا استثمرتها القوات على الأرض، في دفع الحوثيين إلى التراجع نحو مواقعهم السابقة.
كما تحدث عن وجود عناصر إيرانية في مواقع جبلية قال إنها كانت تسعى إلى تحويلها لقواعد عسكرية تهدد الملاحة وتساعد على السيطرة على المضيق.
تحذير بشأن الطيران المدني
وفي تطور آخر، قال النسي إن لديه معلومات عن امتلاك الحوثيين منظومة صاروخية قد تهدد مسارات الطيران المدني فوق جنوب البحر الأحمر.
وتحدث عن صواريخ “أرض جو” تختلف، بحسب وصفه، عن منظومات الدفاع الجوي الإيرانية التقليدية، مشيرا إلى قدرتها على المناورة والبحث عن أهداف.
وأضاف أن معلوماته تشير إلى مزج منظومة إيرانية تعرف باسم “صياد” بتقنية صينية، ما يجعل خطرها على حركة الطيران، وفق تقديره، أكبر من خطر المنظومة الإيرانية وحدها.
وشدد النسي على أن التقدم في المرتفعات لا ينهي تهديد الحوثيين، ما داموا يحتفظون بمواقع في المخا وذباب وحيس والخوخة والحديدة.
واعتبر أن وجود الجماعة قرب باب المندب يبقي قدرتها على تهديد الملاحة وإثارة القلق في المنطقة قائمة.


