وسرعان ما انتشرت الصور على نطاق واسع، خصوصا بعد تداول منشور حقق أكثر من 3.2 مليون مشاهدة، متسائلا عن هوية الأشخاص الظاهرين إلى جانب ترامب وما إذا كانوا يمثلون جهة سياسية أو اقتصادية غير معروفة للرأي العام.
وأظهرت الصور ترامب في عدة مواقع وسيناريوهات مختلفة، من بينها اجتماع داخل حديقة تشبه حدائق البيت الأبيض، ومشاهد أخرى لشخصيات تجلس على مقاعد ملكية فاخرة أو تتبادل الحديث معه في أجواء رسمية، ما دفع بعض المستخدمين إلى الاعتقاد بأن الأمر يتعلق بصور حقيقية أو تسريبات من لقاءات غير معلنة.
لكن التدقيق في الصور كشف أنها مولدة بالكامل بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأن الشخصيات الظاهرة فيها مستوحاة من عالم الخيال الشهير المرتبط بعائلة تارغاريان في مسلسلي غيم أوف ثرونز وهاوس أوف ، المعروفة بملامحها المميزة وشعرها الأبيض وأزيائها ذات الطابع الملكي.
وأثارت الصور موجة من التعليقات الساخرة، إذ شبه بعض المستخدمين تلك الشخصيات بالأمراء والجنرالات في عوالم الفانتازيا، بينما أطلق آخرون عليهم اسم “الجنرالات الحمر” بسبب الملابس الحمراء الموحدة التي ظهروا بها في معظم اللقطات.
ويقول متابعون إن الانتشار السريع للصور يعكس التطور المتزايد في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، التي باتت قادرة على إنتاج مشاهد شديدة الواقعية يصعب على كثير من المستخدمين التمييز بينها وبين الصور الحقيقية، خاصة عند تداولها خارج سياقها الأصلي.
وتندرج هذه الصور ضمن موجة متصاعدة من المحتوى السياسي الساخر المعتمد على الذكاء الاصطناعي، والذي يستهدف شخصيات عامة معروفة بهدف إثارة التفاعل وصناعة محتوى فيروسي يجمع بين السياسة والترفيه والثقافة الشعبية.
ورغم الانتشار الواسع للصور وما أثارته من تساؤلات، فإنها لا توثق أي لقاءات حقيقية، بل تمثل نموذجا جديدا لكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في صناعة روايات بصرية قادرة على إرباك الجمهور وجذب ملايين المشاهدات خلال ساعات قليلة.


