في اجتماع “مجموعة تطوير الكم” في لندن هذا الأسبوع، من المرتقب أن يدفع وفد الأميركي من أجل تعاون أوثق لمواجهة الثغرات في مجالات مثل تصنيع أشباه الموصلات والمعادن الأرضية النادرة.
وقال إيثان كلاين، كبير مسؤولي التكنولوجيا الأميركيين والذي يشارك في قيادة الوفد، لصحيفة “فايننشيال تايمز”: “هناك عقد حيوية في سلسلة توريد الكم تأتي من أوروبا”.
وأضاف: “نريد التأكد من أننا ندعم القطاع بشكل كاف، ليس فقط من خلال الاستثمارات من جانبنا، بل أيضا من خلال مواءمة السياسات وتحقيق تنسيق أكبر مع الشركاء والحلفاء في الخارج الذين يدركون أهمية الكم أيضا”.
تأتي تصريحات كلاين بعد أن علقت الولايات المتحدة العام الماضي تنفيذ “اتفاقية ازدهار التكنولوجيا” الأميركية-البريطانية، والتي أعلنت خلال زيارة الرئيس دونالد ترامب للمملكة المتحدة في سبتمبر.
وكان الهدف من الاتفاقية دفع التعاون بين البلدين في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي، والطاقة النووية، وحوسبة الكم.
أوقفت إدارة ترامب الاتفاقية بينما كانت تضغط على المملكة المتحدة لتقديم تنازلات في مجالات التجارة خارج الشراكة التكنولوجية، حسبما قال أشخاص مطلعون على تلك المحادثات في ذلك الوقت.
وأحبط المسؤولون الأميركيون من عدم رغبة بريطانيا في معالجة ما يسمى بالحواجز غير الجمركية، بما في ذلك القواعد واللوائح المتعلقة بالأغذية والسلع الصناعية.
يأتي هذا الدفع الجديد في وقت شهدت فيه تقييمات الشركات الكمومية الخاصة والمدرجة في البورصة ارتفاعا كبيرا في الأشهر الأخيرة.
والعام الماضي، أعلنت شركة D-Wave المقرها في كاليفورنيا أنها تجاوزت عتبة حاسمة من شأنها أن تؤدي إلى أول استخدامات عملية لحوسبة الكم، بعد سعيها لهذا التقدم لمدة 25 عامً.
وفي يونيو، وافقت شركة IonQ الأميركية المتخصصة في حوسبة الكم على شراء شركة Oxford Ionics البريطانية الناشئة، التي انبثقت عن جامعة أكسفورد، في صفقة بقيمة 1.1 مليار دولار بالكامل أسهم.
وقال كلاين: “لقد تقدم المجال بشكل هائل من مرحلة البحث المبكر والأمل والوعد إلى مرحلة ننظر فيها الآن إلى التجارة والتطبيق ونضج صناعة الكم”.
وأضاف أن الحكومة الأميركية تريد “دعم تطوير قاعدة صناعية كمومية محلية، وكذلك العمل مع شركائنا في الخارج… لضمان سلاسل توريد كمومية آمنة بينما نبني هذه القاعدة الصناعية”. وتابع: “هناك كم هائل من الخبرة يوجد خارج الحدود الأميركية”.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، تعهدت المستشارة البريطانية راشيل ريفز بإنفاق مليار جنيه إسترليني على شراء جيل جديد من الحواسيب الكمومية، كجزء من جهد لضمان بقاء الاستثمار في هذا المجال الناشئ بسرعة داخل بريطانيا.


