ومع استمرار القتال، دون معرفة حجم الخسائر البشرية والاقتصادية، تحقق القوات الروسية تقدما بوتيرة بطيئة نسبيا، حيث باتت تسيطر حتى اليوم على ما نسبته 20 في المئة من إجمالي مساحة أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم ومعظم مساحة إقليم دونباس.
كما باتت القوات الروسية تسيطر، بنهاية العام الرابع من الحرب، على أجزاء واسعة من مقاطعات زابوريجيا وخيرسون، وأراض في مقاطعات خاركيف وسومي ودنيبروبتروفسك وميكولاييف.
في العام 2025 سيطرت القوات الروسية على عدد من المدن الاستراتيجية، لعل أبرزها مدينتا بوكروفسك وميرنوغراد في مقاطعة دونيتسك، وهوليابولي في زابوريجيا، وتقترب من السيطرة على مدينة كوستانتيفيكا في دونيتسك وكوبيانسك في خاركيف.
بعيدا عن الخسائر البشرية والاقتصادية للحرب الدائرة منذ أربع سنوات، تتوزع سيطرة القوات الروسية في شرق وجنوب أوكرانيا على النحو التالي:
بحلول 23 فبراير 2026، تقدر المساحة الإجمالية التي باتت تسيطر عليها القوات الروسية حاليا بنحو 120,000 كيلومتر مربع، وهو ما يعادل تقريبا 20% من مساحة أوكرانيا الكلية البالغة 603,548 كيلومترا مربعا.
تفصيل المساحة والنسبة المئوية لكل مقاطعة:
تسيطر القوات الروسية على شبه جزيرة القرم البالغة 26,100 كيلومتر مربع بأكملها، مع الإشارة إلى أن روسيا ضمتها غليها منذ العام 2014.
في مقاطعة لوغانسك (المقاطعة الأولى من إقليم دونباس) تسيطر القوات الروسية على ما مساحته 26,430 كيلومترا مربعا، أي ما يعادل 99.6% من مساحة المقاطعة، مع بقاء جيب صغير تحت سيطرة القوات الأوكرانية.
الإنفوغرافيك المرفق يوضح مساحة الأراضي التي تسيطر عليها القوات الروسية ونسبتها المئوية، مع الأخذ بالاعتبار أن هذه المساحة متغيرة بحسب الهجمات والهجمات المضادة للجيشين الروسي والأوكراني في مناطق الحرب في تلك المقاطعات.
خلاصة الوضع الميداني:
القرم ولوغانسك: تسيطر عليهما روسيا بشكل شبه كامل، مع بقاء جيوب صغيرة جداً تحت السيطرة الأوكرانية في أقصى غرب لوغانسك.
دونيتسك (الجزء الثاني من إقليم دونباس): هي الجبهة الأكثر تغيراً؛ حيث ارتفعت نسبة السيطرة الروسية فيها خلال عام 2025 وبداية 2026 من 55% إلى حوالي 78% نتيجة المعارك العنيفة في مختلف جبهات القتال في المقاطعة.
تسيطر روسيا على أجزاء واسعة من زابوريجيا وخيرسون لتأمين ممر بري يربط الأراضي الروسية بشبه جزيرة القرم، لكن، على الرغم من هذه السيطرة الواسعة، فإن مراكز هاتين المقاطعتين ما زالت بأيدي القوات الأوكرانية (مدينة خيرسون ومدينة زابوريجيا).
ومؤخرا، فتحت القوات الروسية جبهات قتال إضافية في مقاطعة سومي، وشمال مقاطعة خاركيف، حيث تنوي روسيا إقامة منطقة عازلة بعمق نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي الأوكرانية.


