وقتل 28 مدنيا، من بينهم نساء وأطفال، فجر الإثنين، من جراء قصف جوي استهدف مبنى الوحدة البيطرية بمدينة السنوط بولاية غرب كردفان، حسب قيادات أهلية ومصادر محلية تحدثت لـ”سكاي نيوز عربية”.
وذكرت المصادر أن المبنى كان يؤوي نازحين فروا من مدينتي الأبيض والرهد ومناطق اشتباكات أخرى في كردفان، مشيرة إلى أن الضحايا كانوا نائمين لحظة وقوع الضربة.
ومن بين القتلى 9 نساء و12 طفلا وعدد من الرجال، بينما أُصيب آخرون بجروح متفاوتة، بعضهم في حالة حرجة.
وفي هجوم منفصل عصر اليوم نفسه، أفادت مصادر محلية أن طائرات مسيّرة قصفت سوق منطقة الصافية شمال شرق محلية سودري بولاية شمال كردفان، مما أسفر عن مقتل 31 شخصا وإصابة العشرات.
وجاء الهجوم في وقت يشهد به السوق حركة نشطة للمدنيين، مما ضاعف من حجم الخسائر البشرية، وفق بيان صادر عن “مجموعة محامي الطوارئ”، حصلت “سكاي نيوز عربية” على نسخة منه.
ودانت مجموعة محامي الطوارئ القصف، معتبرة أن “استهداف الأسواق والأعيان المدنية انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني، وتقويض صارخ لمبدأ حماية المدنيين أثناء النزاعات”.
وطالبت المجموعة بوقف الهجمات بالطائرات المسيّرة من قبل طرفي النزاع، والالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي الإنساني، والعمل الفوري على حماية المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة لخفض التصعيد.
ووصفت قبيلة الحوازمة، المنتشرة في عدد من مناطق كردفان، ما جرى بأنه “استهداف عرقي ممنهج”، على خلفية تصنيفها، بحسب بيان صادر عن مجلس شورى القبيلة، كحاضنة اجتماعية لقوات الدعم السريع.
وفي بيان حمل توقيع رئيس هيئة شورى عموم الحوازمة عبد الجليل الباشا، اتهمت القبيلة جهات رسمية في بورتسودان بتحمل المسؤولية عما وصفته بـ”جريمة ضد الإنسانية”، مطالبة بإجراء تحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين.
كما دعت أبناء القبيلة داخل السودان وخارجه إلى التكاتف في مواجهة ما اعتبرته استهدافا لمدنيين “لا صلة لهم بالحرب سوى انتمائهم الاجتماعي”، إلى جانب مناشدة المجتمعين الإقليمي والدولي التدخل العاجل لوقف الانتهاكات.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي بشأن الاتهامات المتعلقة بالهجومين، في وقت تتواصل به العمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة ولايات، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الكارثة الإنسانية في البلاد.
وتسلط هذه التطورات الضوء على تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع، وما يثيره ذلك من مخاوف متزايدة بشأن تداعياته على المدنيين في مناطق التماس والنزوح.


