كما نما الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 1.8 بالمئة، لترتفع مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى 79.2 بالمئة من الاقتصاد الوطني، مقارنة بنسبة 78.1 بالمئة خلال الفترة ذاتها من العام السابق.
وتظهر نتائج المركز استمرار الدور المحوري للأنشطة غير النفطية في الاقتصاد الوطني، مع ارتفاع حصتها من الناتج المحلي الإجمالي، وتنوعها عبر مجموعة من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التجارة والأنشطة المالية وأنشطة التأمين والتشييد والبناء والصناعات التحويلية والأنشطة العقارية.
وتعكس نتائج الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول من عام 2026، استمرار تنوع قاعدة الاقتصاد الوطني والدور المتنامي للأنشطة غير النفطية، واتساع مساهمتها في النشاط الاقتصادي يعكس تعدد محركات النمو ويدعم استدامته وتوازنه عبر قاعدة واسعة من القطاعات الاقتصادية.
وعلى مستوى الربع الثاني من عام 2026، بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 476.9 مليار درهم، مسجلاً تراجعاً بنسبة 2.1 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، فيما تراجعت الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.1 بالمئة، في ظل تأثر عدد من الأنشطة الاقتصادية، ولا سيما السياحة والنقل والتجارة، بالظروف الإقليمية.
وأظهرت بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أن مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ارتفعت إلى 79.2 بالمئة خلال النصف الأول من عام 2026، فيما بلغت مساهمة الأنشطة النفطية 20.8 بالمئة، ما يؤكد أهمية مواصلة تعزيز التنوع الاقتصادي وتوسيع مساهمة الأنشطة غير النفطية، دعماً لاستدامة النمو وتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وتنافسيته.
وسجلت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين أعلى معدلات النمو بين أبرز الأنشطة الاقتصادية خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة بلغت 14.8 بالمئة، تلتها أنشطة المعلومات والاتصالات بنسبة 7.3 بالمئة، ثم أنشطة الصحة والخدمات الاجتماعية بنسبة 6 بالمئة وأنشطة التشييد والبناء بنسبة 5.1 بالمئة، وأنشطة الحكومة بنسبة 3.6 بالمئة، فيما سجلت الأنشطة العقارية نمواً بنسبة 2.3 بالمئة.
ومن حيث المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال النصف الأول من عام 2026، تصدرت أنشطة التجارة بنسبة مساهمة بلغت 16.2 بالمئة، تلتها الأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة 15.2 بالمئة، ثم أنشطة التشييد والبناء بنسبة 13.1 بالمئة، والصناعات التحويلية بنسبة 11.8 بالمئة، فيما بلغت نسبة مساهمة الأنشطة العقارية 7.9 بالمئة.
تجدر الإشارة إلى أن نتائج الناتج المحلي الإجمالي للنصف الأول والربع الثاني من عام 2026 هي تقديرات أولية تستند إلى المنهجيات والسلاسل الإحصائية المعتمدة حالياً، فيما يواصل المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بالتعاون مع شركائه في المنظومة الإحصائية الوطنية، تنفيذ المراجعة الوطنية الشاملة للناتج المحلي الإجمالي، وسيتم إصدار السلسلة الوطنية المحدثة بعد اعتماد نتائج المراجعة الشاملة خلال الربع الأول من عام 2027.
يذكر أن التقديرات الحديثة الصادرة عن البنك الدولي، تشير إلى تسارعاً قياسياً في أداء الاقتصاد الإماراتي، حيث من المرجح أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 9.5 بالمئة خلال عام 2027.
كما توقع مصرف الإمارات المركزي نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدولة إلى 10.4 بالمئة في عام 2027 مقارنة بـ 9.8 بالمئة في توقعاته السابقة.
فيتش تؤكد: اقتصاد الإمارات مرن
في سياق متصل، أكدت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أن نقاط القوة الهيكلية للاقتصاد الإماراتي تدعم مرونته في مواجهة تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية.
وأوضحت الوكالة أن نموذج النمو غير النفطي في الإمارات استفاد من موقع الدولة مركزاً يربط بين آسيا وأوروبا، مدعوماً ببيئة تشغيلية مواتية، وسياسات حكومية داعمة، وقدرة على استقطاب العمالة الأجنبية والزوار والاحتفاظ بهم.
وعلى صعيد التصنيفات الائتمانية، أشارت “فيتش” إلى أن تصنيف الإمارات عند (AA-) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وتصنيف أبوظبي عند (AA) مع نظرة مستقرة أيضاً، يستندان إلى قوة استثنائية في الميزانية العمومية للدولة.


