وأعلنت أجهزة الإغاثة الأوكرانية، الأربعاء، أن ضربة صاروخية استهدفت مبنى سكنيا في مدينة بريلوكي بمنطقة تشيرنيغيف شمالي البلاد، أسفرت عن مقتل 20 شخصا، بينهم 5 أطفال.
وقال زيلينسكي إن 3 من الأطفال القتلى لم تتجاوز أعمارهم عاما واحدا، فيما بلغ عمر طفل رابع 8 سنوات، قبل أن تعلن وزارة الداخلية انتشال جثة طفل خامس من تحت الأنقاض.
وواصلت فرق الإنقاذ البحث عن مفقودين بين أنقاض المبنى المدمر جزئيا، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا.
وأشار زيلينسكي إلى إصابة عشرات الأشخاص، بينهم 7 أطفال، وإنقاذ 15 شخصا من موقع الهجوم.
واتهم الرئيس الأوكراني روسيا بتعمد استهداف المدنيين، قائلا: “من خلال الاستمرار في استهداف أوكرانيا وشعبنا وأطفالنا بالصواريخ، تتعمد روسيا بث الرعب”.
هجوم واسع بالصواريخ والمسيّرات
ووصف زيلينسكي الهجمات بأنها “إحدى أبشع الضربات” التي تعرضت لها أوكرانيا، مشيرا إلى استهداف 12 منطقة خلال الليل.
وقال إن القوات الروسية أطلقت نحو 70 صاروخا، بينها عدد كبير من الصواريخ البالستية، إلى جانب طائرات مسيرة، مؤكدا أن منشآت الطاقة كانت من بين الأهداف الرئيسية.
من جانبها، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية العالم نيوزما لا يقل عن 50 صاروخا و130 طائرة مسيرة خلال الهجوم، مشيرة إلى اعتراض 5 صواريخ بالستية و39 صاروخ كروز وأكثر من 100 مسيرة.
وفي العاصمة كييف، أعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو مقتل 4 أشخاص في ضربات استهدفت مناطق سكنية، بينها حي دارنيتسكي.
كما أعلن زيلينسكي مقتل شخصين في أوليكساندريا واثنين آخرين في كريمنتشوك وسط البلاد.
وفي مناطق أوكرانية خاضعة للسيطرة الروسية، أعلنت السلطات المعينة من موسكو مقتل 4 أشخاص، بينهم فتاة مراهقة، في هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منطقتي خيرسون ودونيتسك.
موسكو تعلن استهداف منشآت عسكرية
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت خلال الليل منشآت لتجميع وتخزين صواريخ كروز الأوكرانية، بينها صواريخ “فلامينغو”، إضافة إلى مواقع مرتبطة بالطائرات المسيرة بعيدة المدى.
وقالت الوزارة إن الضربات شملت أهدافا في كييف ومحيطها ومنطقة تشيرنيغيف.
مخاوف من أزمة طاقة مع اقتراب الشتاء
وتأتي الهجمات مع اقتراب فصل الشتاء، وسط مخاوف أوكرانية من تجدد الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة.
وفرضت السلطات بالفعل قيودا على استهلاك الكهرباء في كييف، بعد تعرض شبكة الطاقة لأضرار جراء الهجمات المتكررة.
وكان زيلينسكي قد حذر، الثلاثاء، من استعداد روسيا لشن هجوم واسع النطاق، داعيا السكان إلى الالتزام بتحذيرات الغارات الجوية.
ومع دوي صفارات الإنذار، لجأ سكان العاصمة إلى محطات المترو حاملين حقائب وبطانيات وفرشا للنوم.
وقالت إحدى سكان كييف لوكالة فرانس برس إن الأطفال أصيبوا بحالة من الذعر بسبب القصف، مضيفة: “كلما اشتد القصف، نحاول الاحتماء تحت الأرض”.
وجدد زيلينسكي مطالبته الحلفاء بتزويد أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي إضافية، خصوصا تلك القادرة على اعتراض الصواريخ البالستية، معتبرا أن تعزيز الدفاعات الجوية أصبح “ضرورة حيوية” لحماية البلاد.


