من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي في بيان: “شنت القوات الجوية، بتوجيه من مديرية الاستخبارات وبالتعاون مع مديرية الاستخبارات العسكرية، هجوماً على البنية التحتية في مجمع البتروكيماويات المسؤول عن إنتاج وتصدير المواد الكيميائية إلى القوات المسلحة التابعة للنظام في ماهيشوار، جنوب غرب إيران، في وقت سابق من اليوم”.
وتابع: “في إطار الهجمات، استُهدف موقعٌ يضمّ إحدى بنيتين مركزيتين تُستخدمان لإنتاج موادّ المتفجرات والصواريخ الباليستية وغيرها من الأسلحة. ويُعدّ هذا الموقع أحد المواقع الرئيسية لإنتاج الموادّ اللازمة للصواريخ الباليستية”.
وأكمل: “إن الضرر الذي يلحق بهذه البنية التحتية سيعطل قدرة النظام على استخدام المواد المنتجة في المصنع لإنتاج أنواع مختلفة من الأسلحة التي تهدف إلى إلحاق الضرر بدولة إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.
ومع تصاعد الضربات التي طالت مواقع داخل إيران، برز قطاع البتروكيماويات كأحد الأهداف الرئيسية، في مؤشر على انتقال العمليات من استهدافات عسكرية مباشرة إلى ضرب ركائز اقتصادية حساسة.
ويُعدّ قطاع البتروكيماويات من أهم أعمدة الاقتصاد الإيراني، إذ يوفّر تدفقات مالية بالعملة الصعبة، إلى جانب دعمه شبكة واسعة من الصناعات المرتبطة، من الأسمدة إلى البلاستيك والمواد الكيميائية.
وأي ضرر يلحق بهذه المنشآت قد يؤدي إلى تراجع الصادرات وانخفاض الإيرادات، مما قد يزيد الضغط على الريال الإيراني ويرفع معدلات التضخم.
ويعكس استهداف قطاع البتروكيماويات تحوّلاً واضحاً في طبيعة الضربات، من التركيز على الأهداف العسكرية التقليدية إلى استهداف البنية الاقتصادية، في محاولة لإحداث ضغط أوسع يتجاوز الميدان إلى الداخل الاقتصادي.


