ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في المدينة الساحلية، رغم أوامر الإخلاء الاسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.
واستهدفت غارتان ليل الجمعة السبت مبنيين في محلة الحوش في صور، ما أسفر عن تدميرهما. وشاهد مصور لفرانس برس ركاما متناثرا وهيكل سيارة متفحما في الموقع.
وذكرت وزارة الصحة في بيان أن الغارتين على الحوش “أدتا في حصيلة أولية إلى إصابة أحد عشر مواطنا بجروح من بينهم ثلاثة مسعفين في الدفاع المدني اللبناني”.
ولحقت جراء الغارتين، وفق البيان، “أضرار مختلفة” بالمستشفى اللبناني الإيطالي القريب، ما أسفر وفق إدارته، عن تحطّم زجاج نوافذه وسقوط عدد من الأسقف المستعارة بينما كان طاقمه ومرضى يتلقون العلاج داخله.
وأكد مدير المستشفى يوسف جعفر في تصريحات نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن المستشفى “يواصل عمله بشكل طبيعي ومن دون أي توقف”، رغم القصف.
واستهدفت سلسلة غارات اسرائيلية أخرى مدينة صور وبلدات في محيطها، طالت إحداها ميناء الصيادين، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية.
وقال أحد مراسلي فرانس برس إن الغارة استهدفت مركبا سياحيا بينما كان شخص ينام داخله.
وقال إن مراكب صيادين بدت متضررة أثناء رسوها في الميناء الذي لطالما شكّل وجهة رئيسية لزوار المدينة الساحلية.
وبعد مرور شهر على بدء المعارك بين حزب الله وإسرائيل، تواصل الأخيرة شنّ غارات على مناطق عدة طال آخرها فجرا ضاحية بيروت الجنوبية، وبلدات عدة في جنوب البلاد، حيث تدفع إسرائيل بقوات برية تتقدم على محاور عدة.
في بلدة شبعا في جنوب لبنان، أفادت الوكالة الوطنية أن “قوة اسرائيلية خطفت مواطنا” بعد “دخولها قرابة الساعة الثالثة فجرا الى البلدة”، في حادثة هي الثالثة من نوعها منذ بدء الحرب في الثاني من مارس.
وامتدّت الحرب في الشرق الأوسط الى لبنان في الثاني من آذار/مارس بعدما أطلق حزب الله المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 1300 شخص منذ بدء الحرب ونزوح أكثر من مليون في لبنان.


