ونقلت الصحيفة عن 3 مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية أن روسيا توفر معلومات تشمل مواقع السفن الحربية والطائرات الأميركية في المنطقة بهدف استهدافها.
واعتبرت الصحيفة أن ذلك دليل على اتساع بقعة الصراع، وأول إشارة على مشاركة روسيا، الخصم الرئيسي للولايات المتحدة، ولو بشكل غير مباشر في الحرب.
وأكد المسؤولون الثلاثة أن روسيا زودت، منذ بداية الحرب، السبت، إيران بمواقع لأصول عسكرية أميركية، بما في ذلك السفن الحربية والطائرات.
وقال أحدهم: “يبدو أن الأمر يشكل جهدا شاملا للغاية”.
ولم يتضح مدى مساعدة روسيا لإيران في الاستهداف، فيما قال مسؤولون إن قدرات الجيش الإيراني على تحديد مواقع القوات الأميركية تراجعت بعد أقل من أسبوع من بدء القتال.
وعندما سئل وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، عن رسالته لروسيا والصين، وهما من أبرز الداعمين لإيران، قال إنه لا يملك أي رسالة، مضيفا أنهما “ليسا عاملا حاسما هنا”.
وأوضح مسؤولان أن الصين لا يبدو أنها تساعد إيران عسكريا رغم العلاقة الوثيقة بين البلدين.
وقال محللون إن تبادل المعلومات الاستخباراتية يتماشى مع نمط الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية، والتي استهدفت بنية القيادة والسيطرة والرادارات ومنشآت مؤقتة.
استهدافات دقيقة
وقالت الخبيرة في الشؤون العسكرية الروسية في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، دارا ماسكوت، إن إيران تستهدف بدقة رادارات الإنذار المبكر والرادارات بعيدة المدى، مضيفة أن الهجمات تتم بطريقة دقيقة تستهدف أنظمة القيادة والسيطرة.
ولا تمتلك إيران سوى عدد محدود من الأقمار الصناعية العسكرية، ولا تمتلك شبكة أقمار صناعية كاملة، ما يجعل صور الأقمار الصناعية التي توفرها روسيا، ذات القدرات الفضائية الأكثر تطورا، ذات قيمة كبيرة، خاصة بعد الخبرة التي اكتسبتها موسكو في عمليات الاستهداف خلال حربها في أوكرانيا.
وقالت نيكول غرايفسكي، الباحثة في التعاون الإيراني-الروسي في مركز بلفر بجامعة هارفارد، إن الضربات الإيرانية الانتقامية أظهرت مستوى عاليا من التطور سواء في اختيار الأهداف أو في القدرة أحيانا على اختراق الدفاعات الجوية الأميركية وحلفائها.
انخراط في حروب الوكالة
واعتبرت الصحيفة أن المساعدة الروسية لإيران تعد شكلا من أشكال انخراط الدول في حروب الوكالة منذ الجرب الأوكرانية عام 2022، عندما قدمت إيران والصين وكوريا الشمالية مساعدة عسكرية لروسيا، بينما دعمت الولايات المتحدة أوكرانيا بمليارات الدولارات والمعدات العسكرية والمعلومات الاستخباراتية.
وكانت إيران من أبرز داعمي روسيا في حرب أوكرانيا، وشاركت مع موسكو تكنولوجيا تصنيع الطائرات المسيرة الانتحارية الرخيصة التي استُخدمت مرارا لإغراق الدفاعات الجوية الأوكرانية واستنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية الغربية.
وقال أحد المسؤولين: “الروس يدركون جيدا حجم المساعدة التي نقدمها للأوكرانيين، وأعتقد أنهم كانوا سعداء بمحاولة رد الجميل”.
وأضاف أن قدرات روسيا الاستخباراتية ليست بمستوى الولايات المتحدة، لكنها لا تزال من بين الأفضل في العالم.


