وخلال الأيام الأولى من الحرب أطلقت الولايات المتحدة وحلفاؤها مئات الصواريخ الاعتراضية للتصدي لوابل من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
وفي الوقت الراهن يبلغ إنتاج شركة “لوكهيد مارتن” لصواريخ PAC-3 المعتمدة في نظام “باتريوت” حوالي 600 صاروخ فقط، وعادة ما يتطلب إسقاط صاروخ باليستي واحد صاروخين اعتراضيين أو أكثر، وغالبا ما يُطلق صاروخ ثالث أو أكثر في حال فشل الأولان.
وتعد الصواريخ الباليستية الروسية أكبر تهديد لأوكرانيا، والحل الوحيد لمواجهتها هو نظام “باتريوت”، بحسب العقيد بافلو يليزاروف، نائب رئيس سلاح الجو الأوكراني.
وتشير تقديرات الاستخبارات الأوكرانية والغربية إلى أن روسيا باتت قادرة على إنتاج نحو 80 صاروخا باليستيا شهريا.
ويقدر سلاح الجو الأوكراني أنه يحتاج إلى 60 صاروخ PAC-3 شهريا على الأقل فقط لمجاراة الهجمات الروسية بالصواريخ الباليستية.
غير أن ألمانيا هي الوحيدة التي تعهدت بمنح 5 صواريخ، ما يشير إلى مدى استنزاف مخزونات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفق الصحيفة.
وقال المفوضون الأوروبيون والأوكرانيون إن نقص الصواريخ الاعتراضية قد يعقد محادثات السلام، علما أن الضمانات الأمنية الغربية لأوكرانيا تتضمن تعزيز دفاعاتها الجوية.
وظل نظام “باتريوت” أساس الدفاعات الجوية الغربية خلال 4 سنوات من الحرب في أوكرانيا، إذ يصعب على الخصوم تدميره لأنه موزع على مساحة واسعة.
ونجح المشغلون الأوكرانيون في استخدامه لإسقاط صواريخ روسية فرط صوتية، وهو ما فاجأ محللي الدفاع الذين لم يتوقعوا أن يتمكن “باتريوت” من اعتراض مثل هذه الصواريخ.


