وذكر التقرير أن كاميرات المرور المنتشرة في شوارع العاصمة طهران وفرت صورة مباشرة لتحركات الأهداف المحتملة، بعدما تمكنت إسرائيل من اختراقها قبل سنوات، ما أتاح لها رسم خريطة دقيقة للمدينة وتتبع أنماط الحركة اليومية لكبار المسؤولين الإيرانيين.
وبحسب التقرير، كانت الكاميرات جزءا من منظومة استخباراتية أكثر تعقيدا وصفها مصدر إسرائيلي بأنها “آلة لإنتاج الأهداف” مدعومة بالذكاء الاصطناعي، قادرة على معالجة كميات ضخمة من البيانات.
وشملت المعلومات التي أدخلت إلى النظام بيانات من الاستخبارات البشرية والبصرية واعتراض الاتصالات وصور الأقمار الصناعية ومصادر أخرى، قبل أن تحول إلى إحداثيات دقيقة تحدد مواقع الأهداف المحتملة.
وأوضح التقرير أن تشغيل هذا النظام يتطلب فريقا من المختصين يضم خبراء تكنولوجيا ومحللي بيانات ومهندسين للتحقق من توصيات الضربات وضبط آليات التحليل.
وأشار إلى أن هذه القدرات تعكس اختراقا إسرائيليا عميقا لدوائر صنع القرار في إيران، وهو ما مكن تل أبيب خلال السنوات الماضية من تنفيذ عمليات عدة، بينها اغتيال علماء نوويين ومسؤولين إيرانيين كبار والاستيلاء على الأرشيف النووي الإيراني.
كما استخدمت إسرائيل القدرات نفسها في الضربة الافتتاحية للحرب التي استمرت 12 يوما بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي، والتي أسفرت عن مقتل عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين.
ووفقا للشبكة الإخبارية الأميركية، فقد أعيد استخدام النظام نفسه في الضربة الأميركية–الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت خامنئي وعددا من كبار القادة العسكريين والأمنيين الإيرانيين، قبل أن تعلن طهران لاحقا مقتله.


