وأجرى ويتكوف وكوشنر، الثلاثاء، في يوم واحد بجنيف، المحادثات النووية مع المسؤولين الإيرانيين، وبعدها مباشرة شاركا في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا.
ويعد الجمع بين مفاوضات عالية الخطورة وإجراؤها بشكل متتالي ترتيبا دبلوماسيا غير معتاد، وقد يخلق مشاكل، بحسب ما نقلته شبكة “سي إن إن” الأميركية عن دبلوماسي سابق.
وبعد محادثات دامت ثلاث ساعات، قال وزير الخارجية الإيراني: “توصلنا إلى تفاهم بشأن المبادئ الرئيسية مع أميركا”، مضيفا أن “هناك تطورات إيجابية مقارنة بالجولة الماضية”، مشيرا إلى أن الطرفين سيعملان على نسختين من وثيقة اتفاق محتملة.
وفي ذات المدينة وعلى بعد أقل من كيلومترين من القنصلية العمانية، أجرى ويتكوف وكوشنر محادثات بين روسيا وأوكرانيا لمحاولة التوصل للاتفاق وإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.
ويقود فلاديمير ميدينسكي، مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الوفد الروسي. وفي المقابل، يرأس كبير المفاوضين في كييف رستم عمروف الوفد الأوكراني.
وتعليقا على هذه المفاوضات المتسلسلة، قال دانييل فريد، السفير الأميركي السابق لدى بولندا: “ليس من غير المعتاد أن يتعامل وزراء الخارجية أو غيرهم من كبار الدبلوماسيين، ممن تقع على عاتقهم مسؤولية واسعة، مع قضايا متعددة خلال رحلة واحدة، ولكن من غير المعتاد أن يكون المبعوثون الخاصون أو المفاوضون مكلفين بهمتين في نفس الوقت”.
وحذر فريد، الذي شغل أيضا منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية والأوراسية في عهد الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش، من أن تتفاقم المشاكل إذا لم يكن المبعوثون مدعومين بفرق من الخبراء.
وأضاف: “إن الجمع بين أشخاص يحملون مهمتين في آن واحد وقد لا يكون لديهم طاقم دعم كاف، ولا يتوقع منهم الإحاطة بكل التفاصيل الدقيقة، قد يسبب مشاكل”.
ورأى فريد أن هذا المثال دليل على أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تستغل مواردها الدبلوماسية، مضيفا أنه يشير أيضا إلى أن ترامب يثق في صهره ومبعوثه لتحقيق نتائج أكثر من ثقته في إدارته.
وختم: “لكن في النهاية، يجب الحكم على الأمر من خلال النتائج. حتى الآن، النتائج مثيرة للإعجاب فيما يتعلق بالأوكرانيين والأوروبيين، من حيث التنازلات التي تمكنت واشنطن من انتزاعها، وغير مثيرة للإعجاب فيما يتعلق بالروس، الذين لم يقدموا شيئا”.


