وأوضح “أكسيوس” أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قدّم “عرضا متفائلا ومتفاجئا” للمحادثات، التي دامت نحو 3 ساعات.
ووصف عراقجي المحادثات بأنها “جادة وبنّاءة وإيجابية”، مؤكدا تحقيق تقدم مقارنة بالجولة السابقة، وأن الطرفين توصلا إلى تفاهم عام بشأن مجموعة مبادئ يمكن البناء عليها لصياغة نص اتفاق محتمل، معتبرا أن ذلك لا يعني التوصل إلى اتفاق قريب، لكنه يشير إلى بدء مسار واضح.
من جهته، قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الذي يتولى الوساطة، إن الجولة الثانية انتهت بـ”تقدم جيد نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية”، مشيرا إلى أن روح الاجتماعات كانت بناءة وأن الجانبين غادرا بخطوات واضحة قبل الجولة المقبلة، رغم بقاء الكثير من العمل.
وفي تعليق مقتضب، نقل “أكسيوس” عن مسؤول أميركي قوله إن المحادثات جرت “كما هو متوقع”، في إشارة إلى تقييم حذر لنتائج الجولة، رغم المؤشرات الإيجابية المعلنة من الجانب الإيراني.
يأتي ذلك فيما قال مسؤول أميركي إن أكثر من 50 طائرة مقاتلة من طراز “إف-35″ و”إف-22″ و”إف-16” تحرّكت إلى المنطقة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات عسكرية أميركية متزامنة، شملت إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، ما يعكس استمرار سياسة الضغط العسكري بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.
ومن المتوقع أن يعمل الطرفان في المرحلة المقبلة على تبادل مسودات نصوص اتفاق محتمل تمهيدا لتحديد موعد الجولة الثالثة من المفاوضات، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه هذه المحادثات التي قد تعيد رسم ملامح الملف النووي الإيراني.


