وربطت العديد من الأبحاث توقيت تناول الإفطار بالصحة العامة للجسم، وفق موقع “فيري ويل هيلث”.
وأوضحت دراسة نشرت في مجلة “كوميونيكيشن ميدسين” في سبتمبر الماضي، وشملت حوالي 3 آلاف مسن من بريطانيا، أن الأشخاص الذين تناولوا الإفطار في وقت متأخر كانت مخاطر وفاتهم المبكرة أعلى، إذ إن كل ساعة تأخير زادت مخاطر الوفاة بنسبة تتراوح بين 8 و11 بالمئة.
في المقابل، تشير النتائج إلى أن تأخير تناول الإفطار يساعد في التعرف على كبار السن المعرضين لمشكلات صحية.
لماذا يجب تناول الإفطار في وقت أبكر؟
يوصي خبراء التغذية بتناول الإفطار خلال ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ، لكسر الصيام الليلي وتزويد الجسم بالعناصر الغذائية اللازمة لبدء اليوم.
وقالت أخصائية تغذية مسجلة ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات أنجيل بلانيلز: “بالنسبة لمعظم الناس، بدء اليوم بوجبة مبكرة يساعد على ترسيخ عادات غذائية صحية وتحقيق توازن أفضل في التمثيل الغذائي”.
وأضافت أن تناول الطعام خلال نحو ساعتين من الاستيقاظ يساعد على استقرار سكر الدم، وتنشيط عملية الأيض (تحويل الطعام إلى طاقة للحافظ على الوظائف الحيوية)، وتنظيم مواعيد الأكل بما يتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم.
وأظهرت الأبحاث أن تناول الإفطار مبكرا يساعد على تحسين مستويات السكر في الدم بعد الأكل.
وقال ماثيو لاندري الأستاذ المساعد في صحة السكان والوقاية من الأمراض بجامعة كاليفورنيا في إيرفاين: “أفضل وقت للإفطار هو الوقت الذي تستطيع الالتزام به باستمرار طوال الأسبوع وتشعر بعده بالنشاط والشبع، لكن تناول الإفطار قريبا من وقت الاستيقاظ أفضل بشكل عام”.
وأضاف لاندري: “عندما تتناول الإفطار تقريبا في الوقت نفسه كل يوم، فأنت ترسل إشارة إلى ساعتك الداخلية بأن وقت الاستيقاظ والعمل قد حان، لهذا نلاحظ العلاقة بين ذلك وبين التمثيل الغذائي، ومستويات الهرمونات، وضبط سكر الدم، ومستويات الطاقة”.
وفي السياق ذاته قالت أخصائية التغذية بيث غودريدج: “إذا كان من الصعب تناول الطعام فور الاستيقاظ، امنح نفسك من 60 إلى 90 دقيقة قبل أن تأكل. هذا يعطي جسمك وقتا للاستيقاظ، ومع ذلك يبقى ضمن النافذة الصحية البالغة ساعتين”.


