ووفقا لاستطلاع رأي أجرته مختبرات أجام التابعة للجامعة العبرية في إسرائيل في مايو، والذي تمت مشاركة نتائجه مع “رويترز”، فإن سكان الشمال تخلوا عن حزب ليكود بزعامة نتنياهو بصورة أسرع من الناخبين في مناطق أخرى ويوجهون إليه انتقادات أشد على خلفية الحرب في لبنان.
يظهر الاستطلاع كيف أن نتنياهو أصبح محاصرا بشكل متزايد بين الاعتبارات الانتخابية الداخلية والجهود الدبلوماسية لحلفائه في واشنطن.
“إنهاء تهديد حزب الله”
تقول “رويترز” إنه ربما تطيح الانتخابات العامة المقررة بحلول أكتوبر بالائتلاف الحاكم الذي يقوده نتنياهو من السلطة، مما يهدد سجله الطويل كسياسي نجح في الصمود في وجه الكثير من الأزمات.
ورغم أن حكومته يراها كثيرون الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، فإن العديد من ناخبي الشمال يريدون موقفا عسكريا أكثر صرامة لا تقيده ضغوط الولايات المتحدة لإنهاء الصراعات في الشرق الأوسط.
وبالنسبة للسكان في مدينة كريات شمونة الشمالية، حيث دعم نحو نصف الناخبين حزب ليكود في الانتخابات الماضية، فإن إنهاء التهديد الذي تشكله جماعة حزب الله وهجماتها شبه اليومية بالصواريخ والمسيرات هي القضية الأبرز.
ويطالب كثير من الناخبين في المناطق الشمالية، بأن تكثف إسرائيل حملتها ويرون أن نتنياهو يرضخ لضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض التصعيد.
وقال ترامب، الذي يسعى إلى التوصل لاتفاق مع إيران، الاثنين إن إسرائيل وجماعة حزب الله وافقتا على خفض التصعيد، بعد ساعات من إصدار نتنياهو أوامر بشن ضربات جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وسارع الخصوم السياسيون لنتنياهو على الفور لاتهامه بالسماح بأن يكون الأمن القومي مجالا للمساومة، لتتفاقم أزماته السياسية قبل أشهر من موعد الانتخابات.
وقال رئيس الأركان السابق جادي إيزنكوت المرشح المحتمل لمنصب رئيس الوزراء في خطاب ألقاه يوم الاثنين “يجب ضرب حزب الله أينما كان، ويجب ألا تكون أيدي الجيش الإسرائيلي مكبلة”.
والأربعاء، تم التوصل إلى اتفاق هدنة جديد يلزم حزب الله بمغادرة جنوب لبنان.
وقال نتنياهو بعد ذلك بوقت قصير إنه على الرغم من وقف إطلاق النار، فإن العمليات العسكرية ستستمر في الوقت الحالي.
انخفاض الدعم في الشمال
أظهر استطلاع مختبرات أجام أن 23 بالمئة فقط من الناخبين في الشمال يقالون إنهم سيدعمون حزب ليكود في الانتخابات المقبلة بانخفاض عن نسبة 35 بالمئة التي حصل عليها في الانتخابات الأخيرة عام 2022. وأظهر الاستطلاع كذلك أن الدعم للكتلة اليمينية الأوسع التي تشكل ائتلاف نتنياهو قد انخفض بشكل أكبر في الشمال.
وبلغ معدل تراجع دعم حزب ليكود في الشمال، حيث يوجد نحو 20 بالمئة من الناخبين، نحو 3 أمثال معدله ببقية إسرائيل. وقال حوالي 70 بالمئة من الناخبين الذين شملهم الاستطلاع هناك إنهم غير راضين عن طريقة التعامل مع الحرب في لبنان، وهي نسبة أكبر من أي مكان آخر في إسرائيل.


