وفي خطاب بمناسبة عيد الأضحى، وجّه حميدتي تهانيه إلى السودانيين داخل البلاد وخارجها، معتبراً أن العيد يأتي هذا العام في ظل تضحيات جسيمة قدمها الشعب السوداني من أجل إنهاء الحرب وبناء دولة مدنية ديمقراطية.
واتهم حميدتي الحركة الإسلامية وواجهاتها العسكرية بالمسؤولية عن تدمير مؤسسات الدولة وإغراق السودان في الحروب والانقسامات، قائلاً إن مشروعها اعتمد على الإقصاء والعنصرية وإشعال الفتن بين مكونات الشعب السوداني، بينما تسعى القوى المناهضة لها إلى تأسيس دولة تقوم على العدالة والسلام وتقاسم السلطة والثروة.
وشدد قائد الدعم السريع على أن الحرب بالنسبة لهم “ليست صراعاً على السلطة أو النفوذ”، بل معركة لتحرير السودان من “الإرث الاستبدادي”، مؤكداً أن قواته لن تتراجع حتى تحقيق أهداف الثورة وبناء دولة المواطنة المتساوية.
وفي محور لافت من خطابه، دعا حميدتي إلى إعادة تأسيس الجيش السوداني على أسس مهنية وقومية جديدة، معتبراً أن المؤسسة العسكرية ظلت لعقود خاضعة لهيمنة الحركة الإسلامية، الأمر الذي قاد إلى تسييس الجيش واستخدامه كأداة للإقصاء والقمع.
كما تعهّد ببناء دولة “لا مكان فيها للعنصرية أو القبلية أو التهميش”، مؤكداً أن الحقوق والواجبات يجب أن تقوم على أساس المواطنة فقط، بعيداً عن الانتماءات الجهوية والعرقية.
وأشاد حميدتي بمقاتلي قوات الدعم السريع والقوى المتحالفة معها، واصفاً قتلاه بأنهم “شهداء للحرية والعدالة”، كما حيّا النازحين واللاجئين الذين شردتهم الحرب، متعهداً بمواصلة العمل لتأمين الغذاء والدواء والخدمات الأساسية للمتضررين.
وفي رسائل موجهة إلى الخارج، دعا المجتمع الدولي ودول الجوار إلى دعم ما وصفه بـ”المشروع الوطني الجديد” في السودان، وشكر الدول والمنظمات الإنسانية التي استقبلت اللاجئين السودانيين وقدمت المساعدات للمتضررين من الحرب.
وختم حميدتي خطابه بالتأكيد على أن مستقبل السودان يجب أن يُبنى على السلام والعدالة والمحاسبة، مع رفض أي شكل من أشكال الانتقام الجماعي أو التمييز القبلي، مشدداً على أن “السودان الجديد” الذي يناضل من أجله السودانيون سيكون دولة تتسع للجميع.
ويأتي الخطاب في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وسط أزمة إنسانية صنفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم، وفي ظل اتهامات متبادلة بين طرفي النزاع بالمسؤولية عن الانتهاكات الواسعة التي شهدتها الحرب.


