وذكر التقرير أن صندوق النقد طلب من مكاتبه في الدول المختلفة مشاركة التحليلات في مجالات تتراوح بين وضع ميزان المعاملات الجارية واحتياجات التمويل المحتملة، مضيفا أن التقييم يركز على الدول التي لديها برامج تمويل نشطة مع الصندوق.
وبحسب بلومبرغ نيوز، أشار متحدث باسم صندوق النقد الدولي إلى أن المديرة العامة كريستالينا غورغييفا صرّحت مؤخراً بأنه في ظل عالم مضطرب، تلجأ دول كثيرة إلى الصندوق طلباً للدعم، وأن الصندوق على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة عند الحاجة.
وتُشكّل التكاليف المتزايدة للسلع الأساسية، بما فيها النفط والغاز الطبيعي، ضغوطاً كبيرة على اقتصادات العالم، مما يزيد من خطر انخفاض إيرادات الحكومات، فضلاً عن ارتفاع احتياجاتها الإنفاقية لدعم مواطنيها. كما أدت اضطرابات إمدادات الأسمدة إلى تراجع آفاق الإنتاج الزراعي.
بلغ سعر خام برنت أكثر من 104 دولار للبرميل خلال تعاملات الخميس المبكرة، بعد أن ارتفع من حوالي 70 دولارًا قبل الحرب.
تحديث تقرير آفاق الاقتصاد العالمي
قالت كريستالينا غورغييفا، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ في 6 مارس، إن صندوق النقد الدولي لديه حالياً برامج مع 50 دولة، وهو على استعداد لتعزيز الترتيبات القائمة أو إنشاء برامج جديدة عند الحاجة. وأوضح الصندوق، أمس الأربعاء، أنه لم يتلقَّ حتى الآن أي طلبات بهذا الشأن.
وأعربت غورغييفا عن قلق خاص حيال الدول المستوردة للنفط، واقتصادات جزر المحيط الهادئ التي تقع “في نهاية سلسلة الإمدادات”، إضافة إلى البلدان منخفضة الدخل ذات مستويات الدين المرتفعة.
وبلغ حجم الائتمان القائم لصندوق النقد الدولي – وهو مقياس للأموال التي صرفها الصندوق الذي يتخذ من واشنطن مقراً له – نحو 166 مليار دولار حتى 24 مارس، مع قدرة إقراض تقارب تريليون دولار، بحسب بيانات الصندوق.
كما يعمل الصندوق حالياً على تحديث توقعاته للنمو العالمي خلال العام الجاري ضمن تقريره المعروف بـ “آفاق الاقتصاد العالمي”، مع إدراج افتراضات جديدة بشأن أسعار السلع الأساسية، بحسب ما أفادت الوكالة نقلا عن مصادر. ومن المقرر نشر التقرير الشهر المقبل خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، التي تبدأ في 13 أبريل.
وقبل اندلاع الحرب، رفع الصندوق في آخر تحديث له توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026 بشكل طفيف إلى 3.3 بالمئة، مقارنة بـ3.1% كانت متوقعة في أكتوبر، لكنه حذّر من أن المخاوف المرتبطة بفقاعة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التوترات التجارية والجيوسياسية، لا تزال تشكل مخاطر على الاقتصاد العالمي.


