وأضافت نسيبة في مقابلة مع “إن بي سي نيوز” أن إيران شنت “هجوما غير قانوني ومقززا” على دول الخليج والأردن، موضحة أنه تم إطلاق “أكثر من 1800 مقذوف باتجاه الإمارات”، مضيفة أن “معظمها تم اعتراضه بفضل قوات الدفاع المسلحة الإماراتية وبالتعاون مع شركاء من أنحاء العالم في إطار الدفاع عن النفس”.
وأكدت أن الهجمات “غير مقبولة وغير قانونية”، مشيرة إلى أنها “استهدفت بشكل صادم البنية التحتية المدنية”، لكنها قالت إن الدفاعات الإماراتية تمكنت من اعتراضها.
وأضافت: “الحياة هنا طبيعية إلى حد كبير”، مشيرة إلى أن الأحداث الأخيرة أظهرت “مرونة الإمارات ومجتمعها وقيادتها، وفاعلية قدراتها الدفاعية، وقدرتها كدولة على التكيف مع الأزمات والخروج منها أقوى”.
وأوضحت نسيبة أنها أجرت في بداية فبراير “مشاورات سياسية واسعة” مع إيران وعرضت “شراكات واتفاقيات اقتصادية في حال توصلت المفاوضات إلى نتائج ناجحة”، لافتة إلى أن القضايا الخلافية تشمل “برنامجها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للجهات غير الحكومية في المنطقة”.
وتابعت: “أعتقد أن الأيام الأربعة عشر الماضية أثبتت بشكل قاطع أنه لا يوجد عالم يمكن فيه لإيران أن تتعايش بأمان مع جوارها الإقليمي أو مع المجتمع الدولي وهي تمتلك برنامجا للصواريخ الباليستية بهذا الشكل”.
وقالت نسيبة إن الإمارات “حاولت خفض التصعيد قبل ذلك”، لكنها “بعد أن تعرضت للهجوم إلى جانب دول أخرى في المنطقة دافعت بحزم عن مجتمعاتها”، مشيرة إلى أن ذلك يشمل “نحو 75 ألف مواطن أميركي يقيمون في الإمارات”.
وأضافت أن مجلس الأمن الدولي “وبخ إيران بشدة بسبب سلوكها خلال الأيام الأربعة عشر الماضية”، ودعاها إلى “وقف هجماتها غير القانونية والفادحة على المنطقة” والسماح بحرية الملاحة في مضيق هرمز دون عوائق.
وقالت إن ما يحدث “حرب اقتصادية”، مضيفة: “إنها بالتأكيد حرب اقتصادية، وهي لا تؤثر في المنطقة فحسب، بل تؤثر في الاقتصاد العالمي”.
وأوضحت أن مضيق هرمز “ليس مجرد ممر تمر عبره خُمس إمدادات الطاقة في العالم، بل تمر عبره أيضا أسمدة لإنتاج الغذاء ومعادن وبتروكيماويات وحاويات الشحن”.
وأضافت: “لذلك فإن زرع الألغام هو سلوك دولة مارقة ويجب أن يتوقف”.
وأكدت أن “أسرع طريقة لإعادة تدفق الإمدادات إلى الأسواق هي تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2817”.
وقالت: “الإمارات قوية، والإمارات ليست فريسة سهلة”، مضيفة أن إيران “معزولة اليوم على الساحة الدولية”.
وأوضحت نسيبة أن أن “136 دولة، أي ثلثي العالم، شاركت في رعاية قرار في مجلس الأمن”، مؤكدة أن “العالم متحد ضد هذه الحرب الاقتصادية التي تشنها إيران”.
وتابعت: “سننتصر في هذا”، مضيفة: “لم تكن هذه حربا شجعناها أو كنا جزءا منها، لكن الآن بعد أن بدأتموها سندافع بالكامل وبحزم عن بلدنا وشعبنا”.
وأكدت أن الإمارات ستدافع أيضا عن “النموذج الذي تحاولون استهدافه في هذه المنطقة، وهو نموذج التعايش والازدهار والتسامح”، مضيفة: “لن نسمح بانهيار هذا النموذج لأن إيران تريد أن تسحب المنطقة معها إلى الأسفل”.
وقالت نسيبة إن الهجمات “لم تستهدف القواعد فقط بل استهدفت البنية التحتية المدنية”، مضيفة أن “أكثر من 80 بالمئة من هذه الهجمات التي تم اعتراضها سقطت بقاياها على مبانٍ ومناطق سكنية ومطارات”.
وأضافت: “هذا غير مقبول، وهذا ما حدث في أنحاء الخليج”. وقالت إن الإمارات “كانت ملاذا آمنا للازدهار والاستقرار لفترة طويلة”، مؤكدة: “سنتجاوز هذا”.
وأوضحت نسيبة: “متى كان الرد على متنمر إقليمي بالتراجع أمرا جيدا للمنطقة أو للدول أو للمجتمع الدولي؟”. وأكدت: “لن نرد على الترهيب بالتراجع”.
وشددت في الوقت نفسه على أن “الإمارات ودول المنطقة تظل ملتزمة بالمسار الدبلوماسي في نهاية المطاف”، لكنها قالت إن ذلك “يجب أن يبدأ بتوقف إيران عن هذه الهجمات غير القانونية على شركائها في الخليج”.
وتابعت: “لا يمكن تغيير الجغرافيا. لدينا احترام كبير للشعب الإيراني وثقافته وإمكاناته الاقتصادية وقدرته كقوة في المنطقة، لكن عليهم أن يتصرفوا بمسؤولية وأن يتصرفوا كدولة مسؤولة”، مضيفة أن المجتمع الدولي “وصفهم اليوم بأنهم طرف مارق”.


