وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة “بي إم سي بابليك هليث” أن فهم العلاقة بين التفكير والتمرين قد يساعد الناس على فهم سبب إهمالهم للتمارين الرياضية.
وأشارت الدراسة التي قادتها ميشيل سيغار، عالمة السلوك في جامعة ميشيغان، إلى أن استراتيجية “الكل أو لا شيء” التي يتبعها معظم الأشخاص تؤثر على المواظبة على ممارسة التمارين الرياضية، مقدمة طرقا بديلة لبناء عادات رياضية دائمة، وفق ما نقلته صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية.
ويقوم نمط التفكير “الكل أو لا شيء” على وضع هدف محدد دون هامش خطأ أو تقصير، وفي حالة الفشل في الوصول إليه يتم إلغاء البرنامج كليا.
وللتوصل إلى هذه النتائج، جمع الباحثون 27 مشارك من مختلف الأعمار وطلبوا منهم الحديث عن تاريخهم مع التمارين وتوقعاتهم ومخاوفهم، وبماذا يشعرون عند التوقف عن ممارسة الرياضة.
وحلل الباحثون المناقشات بدقة ولاحظوا أن نمط تفكير “الكل أو لا شيء” يتكرر كثيرا عند المشاركين.
ولاحظ الباحثون أن المشاركين يميلون إلى وضع معايير صارمة جدا للتمرين؛ إذ سمعوا من أصدقاء أو مدربين أو مؤثرين أو وسائل الإعلام أن التمرين يجب أن يستمر 30 دقيقة على الأقل أو ساعة، أو أن يكون شديدا جدا أو غير مريح. وأي شيء أقل من ذلك، مثل المشي أو دقائق من التمارين الخفيفة أو سباحة هادئة، لا يعد تمرينا، وبالتالي لا يستحق العناء.
وبعد الاستماع إلى شكاوى المشاركين حول علاقتهم بالتمرين، قررت سيغار وزملاؤها في الدراسة اقتراح استراتيجيات يمكن اتباعها لتجاوز هذا النمط.
اختيار الجيد بدل المثالي
أوضحت سيغار أن الكثير من الأبحاث الرياضية تثبت أن التمرين ولو بضع دقائق يوميا، مثل صعود السلالم أو المشي، يمكن أن يحسن الصحة، ولا يستلزم الأمر الجري أو التمرين لساعات.
ونصحت سيغار بضبط المفاهيم الشخصية عن التمرين، مثل المشي في المكتب أثناء مكالمات هاتفية أو أداء بعض تمارين الضغط على الحائط.
وقال لين كرافيتز، أستاذ علوم التمرين في جامعة نيو مكسيكو بألباكركي، والذي لم يشارك في الدراسة: “تمثل هذه النتائج خطوات أولى لمعالجة الحواجز النفسية التي تعيق النشاط البدني المنتظم لدى من يفكرون بعقلية الكل أو لا شيء”.


