وفيما يلي 4 أسئلة محورية قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة من الحرب:
ماذا سيحدث في مضيق هرمز؟
يظل مصير مضيق هرمز أحد أبرز الأسئلة المطروحة حاليا، وتحديدا ما إذا كانت حركة الملاحة فيه ستعود إلى مستويات ما قبل الحرب في وقت قريب.
وتواصل إيران تهديد السفن التابعة لخصومها أثناء عبورها المضيق، مع تقارير تحدثت عن استخدام ألغام ضد بعض السفن، الأمر الذي أدى إلى خنق حركة المرور البحرية، وإرباك الاقتصاد العالمي، وارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة.
ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، ويتجه جزء كبير منها إلى آسيا.
وطالما بقي المضيق مغلقا، فلن يكون بوسع ترامب إعلان النصر وإنهاء الحرب، حتى لو أراد ذلك.
وقد تنقل ترامب بين المطالبة بمساعدة الحلفاء لفتح المضيق، والقول إن الولايات المتحدة ليست بحاجة إليهم، بل وحتى التلميح إلى احتمال انسحابها من دون حل الأزمة.
هل سترسل الولايات المتحدة قوات برية؟
أي تصعيد يتضمن نشر قوات أميركية على الأرض سيمثل تحولا كبيرا في مسار الحرب.
وقد بدأت الولايات المتحدة بالفعل إرسال آلاف من عناصر مشاة البحرية إلى منطقة الخليج، لكنها لم تصل إلى حد تنفيذ غزو بري.
وقال ترامب للصحفيين الخميس: “لن أرسل قوات إلى أي مكان”، قبل أن يضيف أنه حتى لو كان يعتزم ذلك، فلن يعلن الأمر.
ومن بين السيناريوهات المطروحة لنشر قوات على الأرض، احتمال تنفيذ قوات خاصة أميركية وإسرائيلية عمليات داخل منشآت محصنة تحت الأرض للاستيلاء على المواد النووية الإيرانية.
كما أن ترامب قد يدرس خطوات أكثر حدة تشمل استخدام قوات برية في إطار محاولة لإجبار إيران على إعادة فتح المضيق.
وكان ترامب قد هدد بالسيطرة على جزيرة خرج، التي تمر عبرها 90 بالمئة من صادرات إيران النفطية، فيما يراجع البيت الأبيض خيارات تشمل عمليات برية.
هل سيتم تدمير المخزون النووي الإيراني؟
تمثل هذه القضية إحدى نقاط الاحتكاك الرئيسية، إذ إن أحد الأهداف المعلنة لترامب في إطار عملية “الغضب الملحمي” يتمثل في إنهاء برنامج إيران النووي العسكري بشكل دائم.
وقد قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل البنية التحتية النووية الإيرانية خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو الماضي، ثم عاودتا استهدافها خلال النزاع الحالي. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن إيران لم تعد تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم.
لكن وضع مخزون إيران الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال غير واضح.
وتسعى الولايات المتحدة إلى تدمير هذا المخزون أو إخراجه من إيران، سواء بالقوة أو ربما من خلال مفاوضات سلام.
ومن بين الأهداف الأخرى التي أعلنها ترامب، تدمير القدرات البحرية والصاروخية الإيرانية، ووقف تدفق التمويل إلى المليشيات الوكيلة لطهران.
من سيقود إيران؟
تولى مجتبى خامنئي منصب المرشد في إيران خلفا لوالده علي خامنئي، بعد مقتل الأخير في ضربات أميركية وإسرائيلية.
وبحسب ما أورده “أكسيوس”، فإن ترامب، الذي قال للموقع في مقابلة حصرية إنه يريد أن يكون له دور في اختيار الزعيم الإيراني الجديد، اعتبر هذا الخيار غير مقبول.
وبدت إسرائيل وكأنها توجه تهديدا إلى مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علنا، وتحدثت تقارير عن إصابته في وقت مبكر من الحرب، وذلك بعد مقتل علي لاريجاني، مسؤول الأمن القومي الإيراني، هذا الأسبوع.
ويعد لاريجاني واحدا من بين عدد من القيادات المدنية والعسكرية التي قُتلت خلال الحرب. ويقول مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إنهم غير متأكدين على وجه الدقة من الجهة التي تتولى إدارة القرار داخل إيران حاليا.
ويبقى أحد الأسئلة الرئيسية ما إذا كان مجتبى خامنئي سينجو ويتمكن من إحكام قبضته على السلطة.
وكانت إسرائيل قد أعلنت صراحة أن أحد أهدافها من الحرب هو تهيئة الأرضية لتغيير النظام في إيران.
أما ترامب، فدعا الشعب الإيراني إلى الانتفاض ضد النظام، لكنه لم يضع إسقاطه الكامل ضمن أهدافه الأساسية المعلنة.


