وعلى وقع توسع رقعة المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يحاول سكان القرى والبلدات الحدودية المسيحية البقاء بمنأى منها. إلا أن مقتل أحد سكان علما الشعب بغارة اسرائيلية الأحد، ثم مقتل كاهن في بلدة القليعة الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترا إلى الشمال منها أثارت مخاوف الأهالي.
وقال مصدر في قوة يونيفيل إن أكثر من 8 أشخاص غادروا القرية التي لم يبق فيها أحد، مضيفا أن القوة رافقتهم إلى خارج منطقة عملياتها.
وأكد رئيس بلدية القرية شادي الصياح أن “83 شخصا خرجوا ولم يبق أحد لأنهم شعروا بالخطر” لا سيما بعد مقتل أحد سكانها.
وأوضح أن السكان أبلغوا عبر الجيش اللبناني واليونفيل “بأن علينا الخروج لأن بقاءنا يشكل خطرا على حياتنا”.
وفي محلة الناقورة، شاهد مصور لـ”فرانس برس” عشرات السيارات التي وصلت بمؤازرة آليات من قوة يونيفيل إلى حاجز للجيش اللبناني.
وبعد بدء المواجهة مع حزب الله في الثاني من مارس، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان منطقة جنوب نهر الليطاني التي تمتد على طول 30 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل وتشكل قرابة 8 بالمئة من مساحة لبنان، بإخلاء منازلهم.
وخلت العديد من القرى في المنطقة الحدودية من سكانها، حيث أحصت السلطات نزوح أكثر من 660 ألف شخص في عموم البلاد حتى الآن، على وقع الغارات الاسرائيلية المتواصلة.


