وقال مكتب رئاسة الوزراء البريطاني إن حاملة الطائرات “إتش إم إس برينس أوف ويلز” ستتجه على الأرجح إلى القطب الشمالي للمشاركة في مناورات لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، حسب ما نقلت الصحيفة ، ما يعني أن سفينة بريطانية واحدة فقط ستتولى مهمة الدفاع عن قبرص، ولن تصل إلى المنطقة قبل الأسبوع المقبل.
وكانت الحاملة قد وضعت في حالة تأهب قصوى السبت الماضي، ما يسمح لها بالإبحار خلال خمسة أيام في حال صدور أوامر بذلك، بدلا من المهلة المعتادة التي تبلغ 14 يوما.
وأثار ذلك تكهنات بأنها قد تتجه إلى البحر الأبيض المتوسط لحماية قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص من هجمات محتملة بالطائرات المسيرة والصواريخ، أو إلى الخليج للدفاع عن المصالح البريطانية.
وبحسب وزارة الدفاع البريطانية، لم يتخذ أي قرار بتغيير مسار الحاملة، مؤكدة أن السفينة “كانت دائماً في حالة جاهزية عالية”، مع العمل على تقليل الوقت اللازم لإبحارها في أي مهمة محتملة. وفقا لصحيفة التايمز.
وفي الوقت الراهن، من المتوقع أن ترسل بريطانيا المدمرة “دراغون” من طراز تايب 45 إلى المنطقة، لكنها لن تغادر ميناء بورتسموث قبل الأربعاء، وقد يستغرق وصولها إلى شرق المتوسط نحو أسبوع.
وتعد المدمرات من طراز “تايب 45” السفن البريطانية الوحيدة القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية عبر نظام الدفاع الجوي “سي فايبر”.
في المقابل، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نشر قوة بحرية كبيرة في شرق البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر ومحيط مضيق هرمز، تضم ثماني فرقاطات وحاملتي طائرات هجومية برمائية إضافة إلى حاملة الطائرات النووية شارل ديغول.
وقال ماكرون إن الفرقاطة لانغدوك ونظام الدفاع الجوي ميسترال نشرا بالفعل لتعزيز الدفاع عن قبرص.
وجاء هذا التحرك بعد هجوم بطائرة مسيرة استهدف قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في الجزيرة.
وأفادت الصحيفة بأن جماعة مسلحة موالية لإيران استخدمت خرائط غوغل لتحديد موقع القاعدة، حيث تظهر صور الأقمار الصناعية طائرتي استطلاع أميركيتين من طراز U-2 قرب الموقع المستهدف.
وفي سياق متصل، أعلنت عدة دول أوروبية نشر قوات عسكرية في المنطقة، إذ أرسلت اليونان سفينتين حربيتين وأربع مقاتلات إف-16 للدفاع عن قبرص، فيما تعهدت ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا بإرسال قوات.


