ويصف رعاة المشروع أحدث مسعى من الديمقراطيين وعدد قليل من الجمهوريين لكبح عمليات نشر القوات المتكررة التي أمر بها الرئيس دونالد ترامب، بأنه محاولة لاستعادة مسؤولية الكونغرس في إعلان الحرب، كما ينص عليه الدستور الأميركي.
وقال السيناتور الديمقراطي تيم كين من فرجينيا، وهو أحد الرعاة الرئيسيين للقرار، خلال مؤتمر صحفي هاتفي قبيل التصويت: “أعتقد أنه من المهم حقا تسجيل موقف كل عضو في الكونغرس بشأن هذا الأمر. إذا لم تكن لديك الشجاعة للتصويت بـ’نعم’ أو ‘لا’ على قرار يتعلق بالحرب، فكيف تجرؤ على إرسال أبنائنا وبناتنا إلى حرب يخاطرون فيها بحياتهم؟”.
ويتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في كل من مجلس الشيوخ ومجلس النواب، وقد عرقلوا محاولات سابقة لتمرير قرارات تهدف إلى تقييد صلاحياته الحربية.
واتهم الجمهوريون الديمقراطيين بتسييس مسألة الأمن القومي، وقالوا إن ترامب أمر فقط بعمليات محدودة، مثل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير، وليس بخوض حروب شاملة.
غير أن الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، التي بدأت قبل خمسة أيام، باتت بالفعل أوسع نطاقا، وأدت إلى أضرار في إيران وإسرائيل وفي أنحاء الشرق الأوسط، وأسفرت عن أول خسائر بشرية أميركية.
ومن المتوقع أن يصوت مجلس النواب أيضًا على نفس الإجراء يوم الخميس.
وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون من لويزيانا، يوم الثلاثاء، إنه يعتقد أن هناك أصواتًا كافية لإسقاط القرار، واصفًا إياه بمحاولة لتمرير أمر قد يعرّض القوات الأميركية للخطر ويحفّز القوات الإيرانية.
وأضاف للصحفيين: “تخيلوا سيناريو يصوت فيه الكونغرس ليبلغ القائد الأعلى بأنه لم يعد مسموحًا له بإكمال هذه المهمة. سيكون ذلك أمرًا خطيرًا للغاية.”
وحتى إذا أُقر القرار في مجلس الشيوخ، فإنه يحتاج أيضا إلى موافقة مجلس النواب، والحصول على أغلبية الثلثين في المجلسين لتجاوز فيتو متوقع من ترامب.
وأضاف: “أحيانًا يرى الناس أمورًا تثير قلقهم، فيصوتون بـ’لا’، لكن مع تطور الأحداث قد يصوتون لاحقًا بـ’نعم’.”


