وبحسب بيانات وزارة الخارجية الإماراتية، بلغ إجمالي المساعدات التي قدمتها الإمارات إلى السودان 4.24 مليار دولار أمريكي، خلال الفترة من 2015 إلى 2025، في إطار دعم متواصل شمل الجوانب الإنسانية والتنموية والإغاثية.
وشملت هذه المساعدات تعهدات مالية بارزة، من بينها 200 مليون دولار أُعلنت خلال المؤتمر الإنساني رفيع المستوى من أجل شعب السودان الذي عُقد في أديس أبابا في فبراير 2025، و100 مليون دولار تم التعهد بها خلال اجتماع مجلس الأمن في أكتوبر الماضي لدعم العمليات الإنسانية في الفاشر عبر وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية.
كما خصصت الإمارات 15 مليون دولار في ديسمبر 2025 لصالح المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان والدول المجاورة، وأعلنت عنها خلال مؤتمر التعهدات لإطلاق النداء الإنساني العالمي لعام 2026.
وفي فبراير 2026، أعلنت الإمارات خلال مؤتمر بشأن السودان عُقد في الولايات المتحدة تقديم 500 مليون دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة في السودان ودول الجوار، تأكيداً على التزامها بضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين المتضررين من الحرب.
جسر جوي وبحري للمساعدات الإنسانية
عملياً، نقلت الإمارات مساعداتها عبر 162 طائرة وسفينة واحدة، بإجمالي بلغ 12,710 أطنان من المواد الغذائية والطبية والإغاثية. وشملت هذه الشحنات 6,388 طناً من المساعدات الغذائية و280 طناً من المساعدات الطبية.
كما تعمل بالتعاون مع منظمات غير حكومية دولية على إدخال 800 طن من المساعدات الغذائية إلى النازحين من الفاشر.
دعم ممتد للاجئين في دول الجوار
وامتد الدعم الإماراتي إلى اللاجئين السودانيين في الدول المجاورة، حيث تم تقديم 5,542 طناً من المساعدات الغذائية والإغاثية في أوغندا، إلى جانب حفر خمسة آبار. وفي جنوب السودان، قُدمت 200 طن من المواد الغذائية والإغاثية، مع دعم مركز صحي و10 مرافق صحية وحفر ثلاث آبار، إضافة إلى 300 طن من الإمدادات الغذائية والإغاثية لتلبية الاحتياجات العاجلة للاجئين.
وفي تشاد، شيدت الإمارات مستشفيين ميدانيين في مدينتي أمدجرس وأبشي لتقديم الخدمات الطبية للاجئين السودانيين، وقد استقبلا 152,493 حالة. كما دعمت مستشفى في منطقة مادهول بولاية بحر الغزال في جنوب السودان، استقبل 21,424 حالة.
وإجمالاً، قدمت الإمارات الدعم لـ 127 منشأة صحية في 14 ولاية، وأعادت تأهيل ثلاث مدارس في تشاد وجنوب السودان.
شراكات مع وكالات الأمم المتحدة
وعلى صعيد التعاون الدولي، خصصت الإمارات 70 مليون دولار لوكالات الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية، إضافة إلى 30 مليون دولار لدعم اللاجئين في الدول المجاورة للسودان.
وتوزعت المساهمات على النحو التالي:
- 25 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي.
- 20 مليون دولار للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
- 8 ملايين دولار لمنظمة الصحة العالمية.
- 7 ملايين دولار لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).
- 5 ملايين دولار لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
- 5 ملايين دولار لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).
- 5 ملايين دولار لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
دعم خاص للنساء والتعليم
وفي إطار الاستجابة الموجهة للفئات الأكثر تضرراً، أعلنت الإمارات تقديم 10.25 ملايين دولار لدعم اللاجئات السودانيات، توزعت بين منظمة الصحة العالمية (3 ملايين دولار)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (2 مليون دولار)، وبرنامج الاستجابة القائم على النوع الاجتماعي في تشاد (250 ألف دولار)، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (3 ملايين دولار)، وصندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني (2 مليون دولار).
كما قدمت 4 ملايين دولار لدعم تعليم اللاجئين السودانيين في تشاد بالتعاون مع اليونيسف.
وتعكس هذه الأرقام حجم الانخراط الإماراتي في الاستجابة للأزمة السودانية، سواء من خلال المساعدات المباشرة أو عبر الشراكات مع المنظمات الدولية، في مسعى لدعم الاستقرار الإنساني وتخفيف معاناة المتضررين من النزاع.


