وتشير المصادر إلى أن الخطاب العلني للرئيس ترامب، بالتزامن مع استمرار تعزيز الحشود العسكرية في المنطقة، قد يضع الإدارة الأميركية في مسار “لا رجعة فيه” نحو توجيه ضربة عسكرية، رغم جهود الوساطة الإقليمية المكثفة.
غموض الأهداف
وقال مسؤول رفيع لـ”بوليتيكو”: “بعد العملية الأميركية في فنزويلا والإطاحة بنيكولاس مادورو، لا شك في القدرات العسكرية للولايات المتحدة، لكن الغموض يكمن في الهدف النهائي من استهداف إيران”.
وأضاف المسؤول، نظرا لحساسية الموقف الجيوسياسي، فإن الحلفاء يواجهون صعوبة في تحديد ما إذا كان ترامب يسعى لتغيير النظام في طهران أم مجرد توجيه رسالة ردع، خاصة مع وعوده المتكررة للمتظاهرين الإيرانيين بأن “المساعدة في الطريق”.
في سياق متصل، تقود دول في المنطقة تحركات ديبلوماسية منسقة لمنع اندلاع حرب شاملة قد تزعزع الاستقرار.
وتأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه ترامب للموازنة بين طموحه لتعزيز الروابط التجارية في “شرق أوسط مستقر” وبين نهجه التصعيدي تجاه طهران.
حشود بحرية “تتجاوز” سابقة فنزويلا
ميدانيا، أكد الرئيس ترامب من المكتب البيضاوي يوم الجمعة تحرك “أسطول ضخم” من السفن الحربية باتجاه المنطقة، واصفا هذا الانتشار بأنه “أكبر مما تم حشده في فنزويلا”.
وتتضمن التعزيزات الجديدة، وصول حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، خمس مدمرات صواريخ موجهة، سفينتان قتاليتان ساحليتان لتعقب الصواريخ الإيرانية.
وعلى الرغم من هذا التحشيد الذي يشبه الاستعدادات التي سبقت الضربات المشتركة مع إسرائيل العام الماضي، ترك ترامب الباب مواربا للدبلوماسية قائلا: “إذا توصلنا إلى اتفاق فهذا جيد، وإذا لم نتوصل، فسنرى ما سيحدث”، مؤكدا في الوقت ذاته اعتقاده بأن إيران “ترغب في التفاوض”.


