وأوضح التحالف في بيان صحفي أن الوفد الذي ضم خالد عمر، وبكري الجاك، ونجلاء كرار، ناقش ضرورة تشكيل لجنة دولية للتحقيق والمتابعة بشأن ما وصفه باستخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية في عدة مناطق داخل البلاد.
وأضاف البيان أن الوفد أطلع المسؤول الدولي على تقارير قال إنها “موثقة ومدعومة بأدلة مادية”، تتعلق بحالات إصابة بين مدنيين في مناطق مختلفة من السودان، مشيرا إلى أن بعض الضحايا يتلقون العلاج حاليا خارج البلاد.
من جانبه، أبدى شيب استعداد بلاده لدعم الجهود داخل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لبحث هذا الملف، مع الإشارة إلى ما وصفه بـ”التعقيدات الإجرائية”، وعلى رأسها الحاجة إلى موافقة أغلبية داخل المجلس التنفيذي للمنظمة لإيفاد فريق ميداني للتحقق وجمع الأدلة. كما شدد على أهمية ممارسة ضغوط دولية لمنع استخدام هذه الأسلحة مستقبلا، ومحاسبة المسؤولين عنها في حال اكتمال التحقيقات وتوفر الإرادة السياسية.
يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد المخاوف الدولية من تطور مسار الحرب في السودان، حيث تحدثت تقارير عن استخدام مواد كيميائية سامة يشتبه في كونها غاز الكلور في مناطق شملت الخرطوم وأقاليم دارفور وكردفان، إضافة إلى ولايات الجزيرة وسنار، ما أسفر – بحسب تلك التقارير – عن إصابات حادة في الجهاز التنفسي والجلد، وسقوط وفيات بين المدنيين.
وفي مايو 2025، أعلنت الخارجية الأميركية أن قوات تابعة لسلطات بورتسودان استخدمت أسلحة كيميائية خلال السنوات الثلاث السابقة، وهو ما عزز مصداقية هذه المزاعم وأثار دعوات دولية متزايدة لفتح تحقيق مستقل. كما أيدت عدة دول أعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية المطالبة بإجراء تحقيق دولي.
ورغم ذلك، تواصل سلطات بورتسودان رفض التعاون مع المجتمع الدولي، وتمنع دخول بعثات مستقلة لتقصي الحقائق، في خطوة اعتبرتها انتهاكًا لالتزامات السودان بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، التي صادق عليها عام 1999.


