وقال ترامب إن ضم أميركا لغرينلاند ضروري لحفظ أمنها القومي، وصرح بذلك مرارا وكرره عقب العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، نهاية الأسبوع.
لكن الدنمارك، عارضت تصريحات ترامب، وطالبت رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن الرئيس الأميركي بالتوقف عن إطلاق التهديدات، مؤكدة أن “واشنطن لا تملك أي حق” في ضم الجزيرة، وأنها ليست للبيع، مشيرة إلى أن أي استيلاء أميركي على الجزيرة سينهي حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وبين الإلحاح الأميركي والمعارضة الدنماركية، تطرح الأسئلة حول القيمة الاستراتيجية لهذه الجزيرة وسبب تشبث ترامب بضمها.
الأمن القومي
تعد غرينلاند أكبر جزيرة في العالم، وهي إقليم يتمتع بحكم ذاتي ويتبع للدنمارك منذ 600 سنة، ويبلغ عدد سكانها نحو 57 ألف نسمة، وتضم قاعدة عسكرية أميركية كبيرة، وفقا لشبكة “سكاي نيوز” البريطانية.
وتقع الجزيرة في موقع استراتيجي فريد داخل الدائرة القطبية الشمالية، عند تقاطع بين الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا، ما يمنحها أهمية جيوسياسية كبيرة لطالما لفتت أنظار واشنطن منذ أكثر من 150 عاما.
وزادت الأهمية الجيوسياسية لهذه الجزيرة مع انفتاحها على القطب الشمالي وعلى طرق الشحن والتجارة.
واقترح ترامب، في ولايته الأولى، شراء الجزيرة، وعاد مؤخرا للتأكيد على فوائد هذه الخطوة للأمن القومي الأميركي في مواجهة روسيا والصين.
الموارد الطبيعية
إلى جانب موقعها الاستراتيجي، تزخر غرينلاند بثروات طبيعية كبيرة، إذ تحتوي على معادن نادرة تستخدم في مجال تصنيع الاتصالات، إلى جانب اليورانيوم، ومساحات شاسعة من حقول النفط، وكميات هائلة من الغاز الطبيعي غير المستخرج.
ويبدو أن اعتماد واشنطن على بكين في الحصول على المعادن النادرة هو ما يدفع الولايات المتحدة إلى البحث عن مصادر بديلة أقرب جغرافيا وأكثر أمانا، بحسب المصدر.


